من هذا الإمام ؟ قال صلى الله عليه وآله : من أوصيائي يا سلمان ، فمن
مات من أمتي وليس له إمام منهم يعرفه فهي ميتة جاهلية ،
فإن جهله وعاداه فهو مشرك ، وإن جهله ولم يعاده ولم
يواله عددا فهو جاهل وليس بمشرك .
الباب الثاني : عن احتجاج الطبرسي : قال سليم بن
قيس : بينما أنا وحنش بن المعتمر بمكة ، إذ قام أبو ذر
وأخذ بحلقة الباب ثم أماط اللثام عن وجهه ونادى بأعلى
صوته في الموسم : أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني
ومن جهلني فأنا جندب بن جنادة ، أنا أبو ذر الغفاري ،
أيها الناس إني سمعت نبيكم يقول :
مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه ،
من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ومثل باب حطة في
بني إسرائيل ، أيها الناس إني سمعت نبيكم يقول : إني قد
تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله ،
وأهل بيتي . . . إلى آخر الحديث ، من عدة طرق .
فلما قدم المدينة بعث إليه عثمان فقال له : ما
حملك على ما قمت به في الموسم ؟ قال : عهد عهده إلى
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 123
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٣