ومعها شن لها ( مملوء ماء ) في أول النهار تريد أن تسقى
الجرحى ، فقاتلت يومئذ وأبلغت بلاء حسنا ، وجرحت اثنا
عشر جرحا بين طعن برمح وضربة بسيف .
وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لمقام نسيبة بنت
كعب أم عمارة اليوم خير من مقام فلان وفلان ( 1 ) .
وكان صلى الله عليه وآله يراها تقاتل يومئذ أشد القتال ، وإنها
حاجزة ثوبها على وسطها حتى جرحت ثلاثة عشر
جرحا .
ومن هذه النماذج الباسلة كثيرة في أصحابه صلى الله عليه وآله من
الرجال والنساء .
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم عاش وجاهد ، ويوم
استشهد ، ويوم يبعث حيا .
هامش
من المؤكد أنه صلى الله عليه وآله ذكر أسمائهم صراحة ، ولما مست عظماء
الصحابة أخفت السياسة الزمنية أسمائهم ، وشددت الرقابة
فحذفت أسمائهم وجعلتهم فلان وفلان .