مصيبة بعد جلل ، واتخذ الله من المؤمنين شهداء .
فقالت لها عائشة : ومن هؤلاء ؟
قالت : أخي ، وزوجي ، وابني . قالت : وأين
تذهبين بهم ؟ قالت : إلى المدينة لأدفنهم فيها .
فبينما هي تسوق بعيرها وإذا به يبرك بهم ، فلما
زجرته وقف ، فوجهته إلى المدينة فعاد وبرك ، فرجعت به
إلى أحد فأسرع وكأنه لم يحمل شيئا ، فرجعت إلى النبي
صلى الله عليه وآله وكان لا يزال في أحد ، وأخبرته بما جرى . فقال : إنه
مأمور ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، هل قال زوجك عندما
خرج شيئا ؟
قالت : نعم ، إنه لما خرج إلى أحد استقبل القبلة ثم
قال : اللهم لا تردني إلى أهلي ، فاستجاب الله دعاءه ، ثم
دفنهم صلى الله عليه وآله بيده في الموقع مع الشهداء .
وقال الواقدي :
إن النساء اللواتي شهدن أحدا : نسيبة بنت كعب أم
عمارة ، وكانت قد شهدت مع زوجها غزية وابنها عمارة
ابن غزية ، وولدها أيضا عبد الله بن زيد ، وقد خرجت
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 104
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٤