أصله من دمشق ، من قرية حرستا « 1 » .
قدم أبوه « 2 » العراق فولد محمد بواسط .
وصحب أبا حنيفة ، وأخذ عنه الفقه ، ثم عن أبي يوسف .
وصنّف الكتب ، ونشر علم أبي حنيفة .
وروى « 3 » الحديث عن مالك ، [ 163 و ] ودوّن « الموطّأ » ، وحدّث به عن مالك .
وهو ابن أخت عبد اللّه بن مسلمة القعنبىّ .
قال ابن عبد الحكم : سمعت الشافعىّ ، يقول : قال محمد بن الحسن :
أقمت على مالك ثلاث سنين ، وسمعت منه سبعمائة حديث ونيّفا لفظا .
وروى عن مسعر ، والثّورىّ ، وعمرو بن دينار ، في آخرين .
روى عنه الإمام الشافعىّ ، ولازمه ، وانتفع به ، وقال :
أخذت « 4 » - وفي رواية سمعت - من محمد بن الحسن وقر بعير ، وما رأيت رجلا سمينا أفهم منه .
قال : وكان إذا تكلّم خيّل لك أن القرآن نزل بلغته .
قال : وما رأيت سمينا أخفّ روحا « 5 » منه .
هامش
( 1 ) حرستا : قرية كبيرة عامرة ، في وسط بساتين دمشق ، على طريق حمص ، بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ . معجم البلدان 2 / 241 .
( 2 ) في النسخ زيادة : « من » . وهو خطأ .
( 3 ) في م : « ويروى » .
( 4 ) في م : « أحدث » تصحيف . وفي الانتقاء 174 : « كتبت » ، وانظر صفحة 69 ففيها : « حملت » ، وفي جامع بيان العلم 1 / 118 : « سمعت » .
( 5 ) في م زيادة : « من محمد بن الحسن ، وما رأيت أفصح » ، وليس القول كله في الانتقاء .