ابن ثمان وخمسين سنة ، في اليوم الذي مات فيه الكسائىّ ، فقال الرشيد :
دفنت الفقه والعربيّة بالرّىّ « 1 » .
ورثاهما اليزيدىّ بشعر حسن ، وهو « 2 » :
تصرّمت الدّنيا فليس خلود * وما قد يرى من بهجة سيبيد
لكلّ امرئ منا من الموت منهل * فليس له إلّا عليه ورود
[ 163 ظ ] ألم تر شيبا شاملا ينذر البلى * وأن الشباب الغضّ ليس يعود « 3 »
سيأتيك ما أفنى القرون التي مضت * فكن مستعدّا فالفناء عتيد « 4 »
أسيت على قاضى القضاة محمد * فأذريت دمعي والفؤاد عميد « 5 »
فقلت إذا ما أشكل الخطب من لنا * بإيضاحه يوما وأنت فقيد
وأوجعنى موت الكسائىّ بعده * وكادت بي الأرض الفضاء تميد
وأذهلني عن كلّ عيش ولذّة * وأرّق عيني والعيون هجود
هامش
( 1 ) سقط من : م .
( 2 ) الأبيات في : أخبار النحويين البصريين ، للسيرافى 45 ، الانتقاء ، لابن عبد البر 175 ، طبقات القراء 1 / 540 .
وهي ما عدا الثامن ، في أخبار أبي حنيفة وأصحابه 129 ، والطبقات السنية .
والأبيات ؛ الأول ، ومن الرابع إلى التاسع في : تاريخ بغداد 11 / 413 ، نزهة الألباء 84 ، معجم الأدباء 13 / 201 ، 202 ، إنباه الرواة 2 / 268 .
والأبيات ؛ من الخامس إلى السابع والتاسع في : الأنساب 7 / 436 .
والأبيات ؛ الخامس والسابع والتاسع في : طبقات النحاة واللغويين 130 ، تاريخ بغداد 2 / 182 .
( 3 ) في الأصل : « ألم تر أن شيبا شاملا » ، وهو خطأ .
( 4 ) في كثير من المراجع السابقة : « سيفنيك ما أفنى القرون » .
( 5 ) سقط هذا البيت من الأصل .