أن يقف ويشاهده ، ويشهد لها ، وأنه باع الجارية على رجل من أهل الرّحبة وولدته هناك .
وكان الشيخ أبو إسحاق الشّيرازىّ ، يقول عن الرّحبىّ : إنه شديد الشّبه بأبى جعفر السّمنانىّ .
وتقدّم القائم بأمر اللّه بأن يعقد لأجله مجلس في دار الأستاذ أبى الفضل محمد بن علي بن عامر ، وكيله في المخزن ، فحضره كافّة أهل العلم والقضاة والشّهود ، فسمعته يقول : أعددت لكلّ شئ يقوله أبو الحسين ابن المحسّن ، وكيل زوجة قاضى القضاة ، جوابا .
فلمّا اجتمع الناس وادّعيت « 1 » الميراث ، وكان المتولّى الحكم في القضيّة أبو الحسن محمد بن محمد البيضاوىّ ، فقال ابن المحسّن : أنت لا تصحّ منك الدّعوى ، لأنك مملوك واسمك ظاهر « 2 » . وأخرج من كمّه محضرا برقّى ، وقد شهد فيه قوم .
فتحيّرت ، ولم أجد من أنتصر به إلّا أبا إسحاق الشّيرازىّ ، وهو صدر المجلس ، وتفرّق الناس .
فقصدت باب المراتب « 3 » ، فبينما أنا أمشى تحت التّاج رأيت عفيفا « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل ، م « وادعت » ، والصواب في : ا ، وانظر ما يأتي .
( 2 ) بياض في الأصل كتب فوقه : « كذا » ، وبياض في ا كتب فوقه : « ط » ، والمثبت في : م . وهو فيها بين قوسين .
( 3 ) باب المراتب : أحد أبواب دار الخلافة ببغداد ، كان من أجل أبوابها وأشرفها وكان حاجبه عظيم القدر ونافذ الأمر ، وكان حرما لمن يأوى إليه .
معجم البلدان 1 / 451 .
( 4 ) هو عفيف القائمى ، وكان له اختصاص بالقائم ، وكانت فيه معان ، وتوفى سنة أربع وثمانين وأربعمائة .
المنتظم 9 / 59 .