وقرأ الفقه على مذهب أبي حنيفة ، حتى برع فيه .
وسكن دمشق ، ودرّس بها الفقه ، وحدّث .
وصار له اختصاص بالملك النّاصر صلاح الدّين ، وكان يراسل به ملوك الأطراف .
ولمّا فتح ديار مصر ، سافر إليها ، وأقام بها يدرّس ، ويفتى ، ويعظ ، ويحدّث إلى حين وفاته .
وكان فقيها فاضلا ، مليح الوعظ ، غزير الفضل ، حسن الأخلاق ، متديّنا .
خرّج له الحافظ علىّ بن المفضّل « 1 » المقدسىّ « فوائد » من أصوله ، وقرأها عليه ، ورواها عنه .
وروى عنه أيضا أبو المواهب الحسن ، وأبو القاسم الحسين ، ابنا هبة اللّه بن محفوظ بن صصرى ، الدّمشقيّان .
كتب إلىّ أبو محمد القاسم بن علي بن الحسين بن هبة اللّه ابن الحافظ الدّمشقىّ ، ونقلته من خطّه ، قال : عبد اللّه بن محمد بن سعد اللّه أبو محمد البغدادىّ ، الفقيه الحنفىّ ، الواعظ .
أكثر ملازمة والدي ، وسمع منه الكثير .
وقال « 2 » لنا والدي : ما رأيت من الحنفيّة يطلب الحديث إلّا ثلاثة ؛
هامش
( 1 ) في النسخ : « الفضل » ، وسيأتي على الصواب فيما بعد .
وهو شرف الدين أبو الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي الإسكندرانى المالكي الحافظ ، المتوفى سنة إحدى عشرة وستمائة . تذكرة الحفاظ 4 / 1390 - 1392 .
( 2 ) في الأصل : « قال » .