مات ولم يكن له مظلمة ، ولا تبعة ، من مال ولا لسان .
وكانت أوقاته موقوفة على قراءة القرآن ، والتّدريس ، والرّواية ، والإرشاد ، والهداية ، والعبادة .
خلّف ما جمعه ، طول عمره من الكتب ، وقفا على المسلمين .
كان تاريخ الزمان ، وشيخ الإسلام ، وبقيّة السّلف والخلف .
مات ولا فاته في مرضه فريضة « 1 » ، ولا واجب ، من طاعة اللّه ، من صلاة وغيرها ، ولا سال منه لعاب ، ولا تلوّث له ثياب ، ولا تغيّر لونه .
وكان يجدّد التّوبة ، ويكثر الاستغفار ، ويقرأ القرآن .
قال أبو الحسن المطهّر بن علىّ المرتضى : سمعت أبا سعد إسماعيل السّمّان يقول : من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام « 2 » .
وصنّف كتبا كثيرة ، ولم يتأهّل قطّ .
مضى لسبيله وهو يتبسّم ، كالغائب يقدم على أهله ، وكالمملوك المطيع يرجع إلى مالكه .
مات بالرّىّ ، وقت العتمة ، من ليلة الأربعاء ، الرابع والعشرين من شعبان ، سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، ودفن ليلة الأربعاء ، بجبل طبرك « 3 » ، بقرب الفقيه محمد بن الحسن الشيبانىّ ، تحت قبر أبى الفتح عبد الرزّاق بن مردك .
هامش
( 1 ) في م : « فرض » .
( 2 ) في ا : « الإيمان » .
( 3 ) طبرك : قلعة على رأس جبيل ، بقرب مدينة الري ، على يمين القاصد إلى خراسان .
معجم البلدان 3 / 507 . وفي هامش ك بعض هذا .