تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ابن إسحاق ، ثم استعفى في أيّام المعتضد « 1 » ، وردّ عليهم العهد ، ولزم بيته ، واشتغل بالعبادة حتى مات . ثم روى الصّيمرىّ بسنده إلى محمد بن يوسف القاضي ، قال : ركبت يوما من الأيام مع إسماعيل بن إسحاق ، إلى أحمد بن عيسى الزّيبىّ وهو ملازم لبيته ، فرأيته شيخا مضرّا « 2 » ، أثر العبادة عليه ، فرأيت إسماعيل عظّمه إعظاما شديدا ، وسأله عن نفسه وأهله وعجائزه ، وجلسنا عنده ساعة ، ثم انصرفنا ، فقال لي إسماعيل : يا بنىّ تعرف هذا الشيخ ؟ قلت « 3 » : لا .
هامش
- قرية على ساحل بحر الروم عند عكا ، المعروفة بشارستان عكا » . الأنساب 283 ظ . وقد عقب ابن الأثير على كلام السمعاني ، فقال : « كذا قال بفتح الزاي ، والذي سمعناه من أهل الشام بكسرها » . اللباب 1 / 516 . وذكر ياقوت : « الزيب ؛ بكسر أوله وسكون ثانية وآخره باء موحدة : قرية كبيرة على ساحل بحر الشام ، قرب عكا . وقال أبو سعد : الزيب ، بفتح الزاء : قرية كبيرة على ساحل الروم عند عكا ، المعروف بشارستان عكان . قلت : هذا الموضع معروف ، وهو بالفتح » . معجم البلدان 2 / 964 ، 965 . ( 1 ) المعتضد باللّه أبو العباس أحمد بن طلحة بن جعفر ، بويع له بالخلافة سنة تسع وسبعين ومائتين ، وتوفى سنة تسع وثمانين ومائتين . الكامل 7 / 452 ، 513 - 515 . والمترجم ، على هذا ، من رجال القرن الثالث . ( 2 ) في م : « نضيرا » . خطأ ، وفي تاريخ بغداد 5 / 62 ، في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى البرتي : « شيخا مصفارا » . وهو الصواب . و « مضر » بفتح الضاد من : أضر به سوء العيش . وبالكسر من قولهم : أضر فلان على السير الشديد . أي صبر . ولعل المقصود ذهاب البصر . ( 3 ) في م : « فقلت » .
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 233 | عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي / عبد الفتاح محمد الحلو