ابن إسحاق ، ثم استعفى في أيّام المعتضد « 1 » ، وردّ عليهم العهد ، ولزم بيته ، واشتغل بالعبادة حتى مات .
ثم روى الصّيمرىّ بسنده إلى محمد بن يوسف القاضي ، قال : ركبت يوما من الأيام مع إسماعيل بن إسحاق ، إلى أحمد بن عيسى الزّيبىّ وهو ملازم لبيته ، فرأيته شيخا مضرّا « 2 » ، أثر العبادة عليه ، فرأيت إسماعيل عظّمه إعظاما شديدا ، وسأله عن نفسه وأهله وعجائزه ، وجلسنا عنده ساعة ، ثم انصرفنا ، فقال لي إسماعيل : يا بنىّ تعرف هذا الشيخ ؟
قلت « 3 » : لا .
هامش
- قرية على ساحل بحر الروم عند عكا ، المعروفة بشارستان عكا » . الأنساب 283 ظ .
وقد عقب ابن الأثير على كلام السمعاني ، فقال : « كذا قال بفتح الزاي ، والذي سمعناه من أهل الشام بكسرها » .
اللباب 1 / 516 .
وذكر ياقوت : « الزيب ؛ بكسر أوله وسكون ثانية وآخره باء موحدة : قرية كبيرة على ساحل بحر الشام ، قرب عكا . وقال أبو سعد : الزيب ، بفتح الزاء : قرية كبيرة على ساحل الروم عند عكا ، المعروف بشارستان عكان .
قلت : هذا الموضع معروف ، وهو بالفتح » .
معجم البلدان 2 / 964 ، 965 .
( 1 ) المعتضد باللّه أبو العباس أحمد بن طلحة بن جعفر ، بويع له بالخلافة سنة تسع وسبعين ومائتين ، وتوفى سنة تسع وثمانين ومائتين .
الكامل 7 / 452 ، 513 - 515 .
والمترجم ، على هذا ، من رجال القرن الثالث .
( 2 ) في م : « نضيرا » . خطأ ، وفي تاريخ بغداد 5 / 62 ، في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى البرتي : « شيخا مصفارا » . وهو الصواب .
و « مضر » بفتح الضاد من : أضر به سوء العيش . وبالكسر من قولهم : أضر فلان على السير الشديد . أي صبر . ولعل المقصود ذهاب البصر .
( 3 ) في م : « فقلت » .