قال : لأنّا أجمعنا على جواز بيعهنّ قبل العلوق ، فلا نزول عن هذا الإجماع إلّا بإجماع مثله .
فقال له « 1 » : أجمعنا « 2 » بعد العلوق قبل وضع الحمل أنه « 3 » لا يجوز بيعها ، فيجب أن نتمسّك « 4 » بهذا الإجماع ، ولا نزول عنه إلا بإجماع مثله .
فانقطع داود ، وقال : ينظر « 5 » في هذا .
وقام أبو سعيد ، فعزم على القعود ببغداد ، والتّدريس ؛ لما رأى من غلبة « 6 » أصحاب الظّاهر .
فلما كان بعد « 7 » مديدة ، رأى في المنام ، كأن قائلا يقول له :
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
« 8 » فانتبه بدقّ الباب ، فإذا قائل يقول : قد مات داود بن علىّ صاحب المذهب ، فإن أردت أن تصلّى عليه فاحضر .
وأقام أبو سعيد ببغداد سنين كثيرة يدرّس ، ثم خرج إلى الحجّ فقتل في وقعة القرامطة مع الحاجّ ، سنة سبع عشرة وثلاثمائة .
والبردعىّ ؛ بالباء الموحّدة ، وسكون الراء ، وفتح الدال المهملة ،
هامش
( 1 ) بعد هذا في م زيادة : « البردعى » .
( 2 ) بعد هذا في م زيادة : « على أن » .
( 3 ) سقط من : م .
( 4 ) في م : « يتمسك » .
( 5 ) في تاريخ بغداد : « ننظر » .
( 6 ) في م : « علية » .
( 7 ) في م بعد هذا : « مدة » .
( 8 ) سورة الرعد 17 .