حدّث منهم بهلول بن إسحاق ، وحدث القاضي أحمد بن إسحاق ، وابنه محمد ، وحدث ابن أخيه داود بن الهيثم بن إسحاق ، وكان أسنّ من عمه القاضي .
وسيأتي كل واحد في بابه ، إن شاء اللّه سبحانه « 1 » .
قال الخطيب « 2 » : أخبرنا علىّ بن أبي علىّ ، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق ، حدثني القاضي « 3 » أبو طالب محمد بن القاضي أبى جعفر ابن البهلول ، قال : كنت مع أبي في جنازة لبعض وجوه بغداد ، « 4 » وإلى جانبه جالس « 4 » أبو جعفر الطّبرىّ ، فأخذ أبى يعظ صاحب المصيبة ، ويسلّيه ، وينشده أشعارا ، ويروى له أخبارا ، فداخله محمد بن جرير الطّبرىّ في ذلك ، ثم اتّسع الأمر بينهما في المذاكرة ، وخرجا إلى فنون كثيرة من الآداب « 5 » والعلم ، استحسنها الحاضرون ، وعجبوا منها .
فلما افترقا قال لي أبى : يا بنىّ ، هذا الشيخ الذي داخلنا اليوم في المذاكرة ، من هو ؟
فقلت : هذا أبو جعفر محمد بن جرير الطّبرىّ .
فقال : ما أحسنت عشرتي يا بنىّ .
هامش
( 1 ) يأتي البهلول بن حسان برقم 384 ، وابنه إسحاق برقم 296 ، وبهلول بن إسحاق برقم 383 ، وأحمد بن إسحاق هو صاحب هذه الترجمة ، ويأتي ابنه محمد برقم 1153 ، وداود بن الهيثم بن إسحاق برقم 584 .
( 2 ) في تاريخ بغداد 4 / 32 ، 33 .
( 3 ) سقط من : م .
( 4 - 4 ) في تاريخ بغداد : « وإلى جانبه في الحق جالس » .
وفي حاشيته : الحق : الأرض المطمئنة . ويظهر أنه اصطلاح على مكان المأتم .
( 5 ) في ك ، م ، وتاريخ بغداد : « الأدب » .