إن شاء اللّه « 1 » ، فلما تسلطن السلطان الملك المنصور لاجين « 2 » ، عزله بقاضى القضاة حسام الدين « 3 » ، ويأتي إن شاء اللّه ، فلما قتل لاجين ، أعيد إلى الولاية ، فبقى إلى أن حضر « 4 » السلطان الناصر « 5 » من الكرك ، فعزله بقاضى القضاة شمس الدين محمد بن الحريرىّ ، ويأتي إن شاء اللّه « 6 » ، أشخصه من دمشق ، فقدم إلى مصر ، في رابع عشر ربيع الآخر ، سنة عشر وسبعمائة .
ومات بالمدرسة السّيوفيّة بالقاهرة ، في يوم الخميس ، ثاني عشرين رجب الفرد « 7 » ، سنة عشر « 8 » وسبعمائة ، ودفن من يومه بتربته بقرافة مصر ، جوار قبّة ضريح « 9 » الإمام الشافعىّ ، رحمه اللّه ورضى عنه .
وكان مشاركا في علوم كثيرة « 10 » ، وجمع ، وصنّف ، وأفتى ، ودرّس .
ووضع كتابا على « الهداية » ، سماه « الغاية » ، ولم يكمّله « 11 » .
هامش
( 1 ) برقم 1760 .
( 2 ) لاجين بن عبد اللّه المنصوري ، تسلطن على مصر ، سنة ست وتسعين وستمائة ، وقتل سنة ثمان وتسعين وستمائة . النجوم الزاهرة 8 / 85 - 114 .
( 3 ) في الأصل تحويل إلى الهامش وفيه « الرومي » .
وحسام الدين هو الحسن بن أحمد بن الحسن ، تأتى ترجمته برقم 427 .
( 4 ) في م : « هجر » . وهو خطأ .
( 5 ) محمد بن قلاوون .
( 6 ) برقم 1401 .
( 7 ) قال ابن تغرى بردى ، في المنهل الصافي 1 / 191 : « الأقوال متفقة على السنة واليوم من وفاته ، وخالف الحافظ عبد القادر في الشهر ، واللّه أعلم » .
وكان ابن تغرى بردى قد ذكر في نقوله أن المترجم توفى في شهر ربيع الآخر .
( 8 ) في م : « عشرين » خطأ .
( 9 ) سقط من : م .
( 10 ) سقط من : ا ، م .
( 11 ) كمله أبو السعادات سعد الدين سعد بن محمد بن عبد اللّه ، ابن الديري ، الحنفي القاهري ، المتوفى سنة سبع وستين وثمانمائة . -