تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
واختاره الحسين بن الفضل ؛ لقوله في عقبه :
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
« 1 » . وقال ابن عباس : وأيضا كلّ الرسل كانوا أولى عزم . واختاره علىّ بن مهدىّ الطّبرىّ ، قال : وإنما دخلت « من » للتّجنيس لا للتّبعيض كما تقول : اشتريت أردية من البزّ ، وأكسية من الخزّ . أي اصبر كما صبر الرسل . وقال بعض العلماء : أولو العزم اثنا عشر نبيا ، أرسلوا إلى بني إسرائيل بالشام ، فعصوهم ، فأوحى اللّه إلى الأنبياء : إنّى مرسل عذابي على « 2 » عصاة بني إسرائيل . فشقّ ذلك على المرسلين ، فأوحى اللّه إليهم : اختاروا لأنفسكم ، إن شئتم أنزلت بكم العذاب وأنجيت بني إسرائيل ، وإن شئتم نجّيتم « 3 » وأنزلت العذاب على بني إسرائيل « 4 » . فتشاوروا بينهم ، فاجتمع رأيهم على أن ينزّل بهم العذاب ، وينجى اللّه بني إسرائيل ، فأنجى اللّه بني إسرائيل ، وأنزل بأولئك العذاب ، وذلك أنه سلّط عليهم ملوك الأرض ، فمنهم من نشر بالمناشير ومنهم من سلخ جلد رأسه ، ومنهم من حرق بالنار ، واللّه أعلم . قال الحسن : أولو العزم أربعة : إبراهيم ، وموسى ، وداود ، وعيسى .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 90 . ( 2 ) في تفسير القرطبي : « إلى » . ( 3 ) في ك : « نجوتم » ، وفي تفسير القرطبي : « نجيتكم » . ( 4 ) في تفسير القرطبي « ببنى إسرائيل » .
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 47 | عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي / عبد الفتاح محمد الحلو