واختاره الحسين بن الفضل ؛ لقوله في عقبه :
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
« 1 » .
وقال ابن عباس : وأيضا كلّ الرسل كانوا أولى عزم .
واختاره علىّ بن مهدىّ الطّبرىّ ، قال : وإنما دخلت « من » للتّجنيس لا للتّبعيض كما تقول : اشتريت أردية من البزّ ، وأكسية من الخزّ . أي اصبر كما صبر الرسل .
وقال بعض العلماء : أولو العزم اثنا عشر نبيا ، أرسلوا إلى بني إسرائيل بالشام ، فعصوهم ، فأوحى اللّه إلى الأنبياء : إنّى مرسل عذابي على « 2 » عصاة بني إسرائيل . فشقّ ذلك على المرسلين ، فأوحى اللّه إليهم :
اختاروا لأنفسكم ، إن شئتم أنزلت بكم العذاب وأنجيت بني إسرائيل ، وإن شئتم نجّيتم « 3 » وأنزلت العذاب على بني إسرائيل « 4 » . فتشاوروا بينهم ، فاجتمع رأيهم على أن ينزّل بهم العذاب ، وينجى اللّه بني إسرائيل ، فأنجى اللّه بني إسرائيل ، وأنزل بأولئك العذاب ، وذلك أنه سلّط عليهم ملوك الأرض ، فمنهم من نشر بالمناشير ومنهم من سلخ جلد رأسه ، ومنهم من حرق بالنار ، واللّه أعلم .
قال الحسن : أولو العزم أربعة : إبراهيم ، وموسى ، وداود ، وعيسى .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 90 .
( 2 ) في تفسير القرطبي : « إلى » .
( 3 ) في ك : « نجوتم » ، وفي تفسير القرطبي : « نجيتكم » .
( 4 ) في تفسير القرطبي « ببنى إسرائيل » .