فقد كان يدعو في حياته بهذا الدعاء . يا رب وأنجز له ما وعد به أصحابه ، ومن تبعه وكان على مذهبه إلى يوم الجزاء ، على ما روى ذلك عنه الأئمة الثّقات من أصحابه النبلاء .
يا رب « 1 » وعبيدك ومسيكينك « 1 » جامع هذا الكتاب لا تجعله من الأشقياء ، واغفر له ولوالديه وللمؤمنين والمؤمنات ، واجعلنا أجمعين من السعداء .
أما بعد ؛ فقد قال اللّه العظيم في كتابه الكريم :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
« 2 » قال جماعة من السلف : هو ذكر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه « 3 » وسلم .
وإنما حصل لهم هذا الشرف من وجوه :
أعظمها رؤية النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ولهذا اختلف في حدّ الصحابىّ ، على ما عرف .
الثاني : ما اكتسبوه من العلم .
الثالث : حسن الاتّباع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . إلى غير ذلك من الوجوه .
ولما كان ذلك « 4 » كذلك فالتابعون مشاركون لهم في ذلك ، فكان ذكرهم تطمئنّ به القلوب ، وكذلك من بعدهم ممّن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
هامش
( 1 - 1 ) في ا : « وعبدك ومسكينك » .
( 2 ) سورة الرعد 28 .
( 3 ) في م في هذا الموضع وفي جميع الكتاب زيادة : « وآله » .
( 4 ) سقط من الأصل .