تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ علماء بغداد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
درة التاج للملك دوباج ملك كيلان « 1 » وصنف لأجل مولانا أصيل الدين الحسن بن نصير الدين « 2 » كتاب فعلت فلا تلم وهو كتاب غريب الوضع آخذ فيه مآخذ على من لم يفهم قوله وحرفه إلى غير ذلك من فنون النقل والعقل يضيق هذا المختصر بذكرها فذكرت أكثرها في كتاب التاريخ « 3 » . وقال الذهبي كان إذا صنف كتابا صلي وصام ولازم السهر وكان قوي النفس يخاطب السلطان والوزير كما يخاطب أصحابه مع لين وحسن خلق ولم يكن يتكلف في ملبس ولا يتصدر في مجلس وكان كثير الشفعات ولما لازم الجامع في الأخير قرأ للناس جامع الأصول في رمضان وطالع الاحياء لأبي حامد وقيل إنه كان في الاعتقاد يتدين بدين العجائز ويحب صلاة الجماعة ويخضع للفقراء ويوصي بحفظ القرآن وتتقاصر اليه إذا مدح بالعلم ويقول أتمنى اني كنت في زمن النبي صلّى الله عليه وسلم ولم يكن لي سمع ولا بصر رجاء ان يلحقني نظره قال ابن الفوطي وقرأ عليه بعض المحصلين كتاب مفتاح العلوم الذي صنفه مولانا سراج الدين الساكي الخوارزمي فصنف كتابه المعروف بمفتاح المفتاح وكتب تلامذته في وصف كتابه قصائد ومقطعات . ولما كتب الجماعة كتب من نظمه قصيدة بديعة ذكرها العبد هاهنا ليعلم مقداره في جميع مصنفاته
هامش
( 1 ) درة التاج فارسي ومنه نسخ عديدة في المكتبات باستانبول وبرلين وغيرهما وملك كيلان مذكور في تاريخ العراق ج 1 ص 432 وقد ورد في الأصل ديباج بلا نقط . ( 2 ) ترجمته في مجمع الآداب لابن الفوطي . ( 3 ) هو ذيل تاريخ البرزالي . ومنه تلخيص في مكتبة الأوقاف ببغداد .
تاريخ علماء بغداد — صفحة 179 | محمد بن رافع السلامي