تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ علماء بغداد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
والده وعمه وعلى الشمس الكتبي وركي البرسكاني « 1 » ومات أبوه وله اربع عشرة سنه فرتب مكانه طبيبا بالمارستان المظفري بشيراز ثم سافر وله نيف وعشرون سنة وقصد النصير الطوسي ولازمه وقرأ عليه تواليفه في الفلسفة وعلم الهيئة وبرع في ذلك وكان يسميه قطب فلك الوجود وسافر معه إلى خراسان ثم رجع إلى بغداد وسكن بالنظامية وأكرمه صاحب الديوان واجتمع بهولاكو وبابغا وقال له ابغا أنت أفضل تلامذة هذا وأشار إلى النصير وقد شارف الموت فاجتهد حتى لا يفوتك من علمه شيء قال قد فعلت ولم تبق لي حاجة بالزيادة ودخل الروم فأكرمه النسر واتاه وولاه قضاء سيواس وملطية وجاء بالأولاد في الروم . وقال ابن الفوطي وكان دائم الفكر والكتابة لم يخل القلم من يده وكان الناس يجتمعون اليه ويقتبسون من فوائده وكان مزاحا طيب المحاورة لطيف المحاضرة كريم الاخلاق ولما عرف ان خواجا رشيد الدين الفضل بن أبي الخير بن عالي الهمداني المتطبب قد شرع في تفسير القرآن المجيد قال لأصحابه وانا قد اهتممت في تفسير التوراة واخذ في تحصيل ذلك ولما سمع بأنه قد كتب رسالة في قوله عزّ وجل حكاية عن الملائكة
قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا
قال يجب عليه ان يقف على قوله تعالى
لا عِلْمَ لَنا
. ولما عمر المسجد بظاهر تبريز واستدعاه مع جماعة من أصحابه وحضر مولانا أصيل الدين الحسن بن مولانا نصير الدين وكنت يومئذ في خدمته سنة 706 وقد خسر على محراب المسجد جملة وافرة من المال واخذوا يصفون المحراب فقال مولانا قطب الدين ما فيه عيب الا ان قبلته منحرفة إلى جهة
هامش
( 1 ) في الدرر الكامنة اختلاف في التلفظ بهذه الكلمة .