تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ علماء بغداد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
المغرب وكان ينكت بمثل هذه النكيتات وهو في أوج عظمة ، مقرب عند السلطان الماضي غازان ابن محمود بن ارغون بن إباقا بن هولاكو بن تولي بن جنكز خان وكان قد أدب نفسه ليلا ونهارا في القراءة والتحصيل والبحث إلى أن فاق واشتهر في الآفاق وهو مع ذلك عزيز النفس عالي الهمة يؤثر اسداء الخيرات إلى الخلائق بقلمه وكلمه ويسعى لهم بهمته وقدمه كثير المحفوظ من الاخبار والحكايات وعيون الاشعار والمقطعات باللغتين الفارسية والعربية كتب الكثير لنفسه من سائر العلوم النقلية وخرج من آذربيجان وسكن مدة في المدرسة التي أنشأها الصاحب شمس الدين محمد بن محمد الجويني بجوين وفوض امر تدريسها إلى مولانا نجم الدين الكاتبي القزويني وكان مولانا قطب الدين معيد درسه وفوض اليه الصاحب شمس الدين قضاء ممالك الروم فتوجه إليها وأقام بسيواس وانتفع به طلاب العلم وصنف في أصول الفقه وشرح كتاب بن الحاجب والف الاختيارات المظفرية وشرح المفتاح للسكاكي ، وشرح الكليات لابن سينا وصنف كتاب التحفة في علم الهيئة وغير ذلك من الرسائل والكتب رجع إلى حضرة السلطان إباقا ولما ولى السلطان احمد تكودر « 1 » إباقا لم ير من يرسله إلى ممالك مصر والشام غيره فتوجه في الرسالة سنة 81 إلى السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي « 2 » ورجع إلى آذربيجان وسمعنا الرسالة من لفظه وكان أكثرها من كلامه ولما وصل مولانا قطب الدين وادى الرسالة إلى السلطان القى عصا التسيار بمدينة تبريز واهتم بالتصنيف والتأليف وذكر الدروس وصنف كتاب
هامش
( 1 ) كلمة لم تقرأ والظاهر ( اثر ) . ( 2 ) راجع التفصيل عن هذه الرسالة في تاريخ العراق بين احتلالين ج 1 ص 306 .