تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوفيات — صفحة مقدمة 21

مساهمون:

صمقدمة ٢١
والوظائف العلمية التي مارسها من تدريس أو تحديث أو كتابة الطباق أو إمامة مسجد أو تربة ، أو عمل في مدرسة من المدارس ومن سمع منه ، أو تخرج به من الطلبة والعلماء الذين سمعوا منه أو حضروا مجالسه ، كما يبين لنا ما إذا كان هذا الرجل قد صنف في علم من العلوم ، واسم هذا المصنف ، وتعديله ، وما إذا كان قد اطلع عليه أو على بعضه ، ثم ينتقل إلى ذكر الوظائف الديوانية أو الدينية التي أسندت له وأهليته في هذا العمل ، والمدة التي قضاها فيه ، وتاريخ وأسباب العزل ، بالإضافة إلى أحوال المترجم المادية وزواجه وأولاده ، والمصائب التي حلت به مثل فقده لولد أو مال أو مرض أقعده في بيته ، وما إذا كان هذا المرض سببا في وفاته ، أو أن الوفاة حصلت فجاءة ، وما أشبه ذلك . ومما يلاحظ استعماله بعض الأرقام مثل 5 ، 6 رقما لا كتابة ، وقد شاع هذا الاستعمال من الترجمة ذات الرقم 819 وما تلاها . وقد يتخذ بعض الرموز للدلالة على بعض كتب الحديث المشهورة إذ اتخذ لصحيح مسلم حرف « م » ولصحيح البخاري « خ » ولسنن أبي داود « د » وما إلى ذلك ، ولا ندري إن كان هذا من صنع المصنف ، أو من صنع ناسخ النسخة التي اعتمدناها أصلا في تحقيق هذا الكتاب . ومما لا شك فيه أن لهذا الكتاب مكانة هامة ومفيدة بين كتب التراجم في تلك الفترة فاعتمد أصلا ، لأن معظم ما أورده ابن رافع كان من مشاهداته ، وهو الثقة الصادق الدين الأمين النبيه ، فأفاد منه من أتى بعده من المؤرخين ، كالإمام الحافظ ابن قاضي شهبة في تاريخه وطبقاته ، والسيوطي في كتبه المتعددة ، والنعيمي في دارسه ، والعلموي في مختصره وابن تغري بردي في نجومه ومنهله وحوادثه ، والمقريزي في المقفى والسلوك ، والسخاوي في تبره ، وابن حجر في درره وإنبائه ، وغيرهم كثير ، فقد اعتمد هؤلاء على هذا الكتاب لما وصف به مؤلفه مما ذكرناه . * * *