سمّعه أبوه من جماعة الهمذانيّين ، ثمّ دخل بنفسه إلى أصبهان وبغداد والريّ ، وحدّث ببغداد وغيرها ، وكتب عنه بهمذان . وتوفّي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة .
516 ) أحمد « 5 » بن سلامة بن عبيد اللّه بن مخلد ، العلّامة ، أبو العبّاس ابن الرّطبي الكرخي .
الفقيه الشّافعي . تلميذ الشّيخ أبي إسحاق الشّيرازي ، وتفقّه أيضا على الإمام أبي نصر ابن الصبّاغ ، ثمّ خرج إلى أصبهان ، فأخذ عن محمّد بن ثابت الخجندي ، وبرع في المذهب والخلاف جدّا ، حتّى صار يضرب به المثل في ذلك ، وفي المناظرة والتّدقيق .
وتولّى قضاء الحريم الطّاهري ، والحسبة ، وانقطع إلى الخليفة يؤدّب أولاده ، وهو مؤدّب الرّاشد باللّه أمير المؤمنين .
وكان ذا سمت حسن وعقل تامّ ورأي صحيح وتدبير ، سمع الحديث من أبي القاسم ابن البسري ، وأبي نصر الزّينبي ، وابن ماجة الأبهري .
وعنه علي بن أحمد اليزدي ، ويحيى بن يونس ، ويحيى بن ثابت البقّال .
توفّي في رجب سنة سبع وعشرين وخمسمائة .
517 ) أحمد « 6 » بن عبد العزيز بن محمّد بن حبيب ، الفقيه ، أبو الطيّب المقدسي .
الواعظ ، إمام جامع الرّافقة .
أخذ عن الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي ، وسمع منه ومن الحسين بن علي الطّبري .
وعنه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر ، وله ديوان شعر ، فمنه قوله :
هامش
( 5 ) السّبكي 6 / 18 ، والإسنوي 1 / 585 ، والبداية 12 / 205 ، وتذكرة الحفّاظ 4 / 1288 ، وسير 19 / 610 .
( 6 ) الإسنوي ، والوافي 7 / 72 ، والمقفّى 1 / 484 .