تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
ومولده بمدينة مليج من عمل الدّيار المصريّة في شهور سنة خمس وخمسين ، وقيل : في ذي القعدة سنة سبع وخمسين وخمسمائة ، رحمه اللّه ] « 48 » . كان ينتسب إلى قريش ، وكان يكنّى بأبي محمّد وأبي الوليد وأبي الفضائل وأبي الفرج . ولد تقريبا في سنة خمسين وخمسمائة ، وسمع السّلفي ، وغيره . وعنه الحافظ الزّكي البرزالي ، والشّهاب القوصي ، وعمر بن الحاجب ، وقال : كان يشارك في علوم كثيرة ، وكان وكيلا لبيت المال ، فلم يحسن السّيرة قبل القضاء . قلت : نبل شأنه أيّام الملك العادل ، واعتنى به الصّاحب ابن شكر ، وبعثوه رسولا إلى الخلافة غير مرّة فعظم ، ودرّس في الأمينيّة بعد التقيّ الضّرير . وباشر وكالة بيت المال ، ثمّ ولي القضاء بالشّام ، وولي تدريس العادليّة أيّام المعظّم ، وألقى بها التّفسير ، وأملى دروسا ، واختصر كتاب الإمام الشّافعي ، وصنّف في الفرائض « 49 » . وقال الشّيخ شهاب الدّين أبو شامة « 50 » : كان في ولايته عفيفا في نفسه نزيها مهيبا ، ملازما لمجلس الحكم بالجامع وغيره ؛ وكان ينقم عليه أنّه إذا ثبت عنده وراثة ، أمر بالصّلح مع بيت المال بشيء ، ونقم عليه ولايته ولده التّاج محمّد نيابة الحكم مع السّيرة غير المستقيمة وتكلّموا في انتسابه إلى قريش . قال : وولي القضاء بعده والتّدريس بالعادليّة القاضي شمس الدّين ابن الخويي . وتوفّي في أواخر ربيع الأوّل سنة ثلاث وعشرين وستّمائة ، ودفن في مجلس بقاعته قبلي الخضراء « 51 » . قلت : إلى جانب المدرسة الصّدريّة الحنبليّة من الشّرق . قال الحافظ الضّياء : وقليل من الخلق كان يترحّم عليه . قلت : ليس في ترجمته ما يغيّر خواطر النّاس عليه ، إلّا ما ذكر من أمره بالمصالحة لبيت المال ، واللّه أعلم .
هامش
( 48 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - . ( 49 ) هديّة 2 / 572 . ( 50 ) 2 / 572 . ( 51 ) الإسنوي وفيه : بقرب القليجيّة من مدارس الشّام ( الدّارمي 1 / 434 ) .