وقد ذكره أبو الفرج في منتظمه « 56 » ، وأثنى عليه وقال : كان رئيس أهل بيته ، ولّاه نور الدّين القضاء ثمّ استوزره وورد رسولا إلى بغداد ، فذكر أنّه كتب قصّة إلى المقتفي ، وكتب في أعلاها : محمّد بن عبد اللّه الرّسول ، فكتب المقتفي :
صلّى اللّه عليه وسلّم .
قلت : وقد روى عنه أبو المواهب ابن صصرى وأخوه القاسم ابن صصرى ، والشّيخ موفّق الدّين ابن قدامة ، والبهاء عبد الرّحمن ، وأبو محمّد بن الأخضر وآخرون .
وكانت وفاته في يوم الخميس سادس المحرّم سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ، ودفن بقاسيون ، وقد رثاه ولده القاضي محيي الدّين قاضي حلب بقصيدته التي أوّلها :
ألمّوا بسفحي قاسيون وسلّموا * على جدث بادي السنا وترحّموا
وأدّوا إليه عن كثيب تحيّة * يكلّفكم إهداءها القلب والفم
وممّا يؤثر من شعر القاضي كمال الدّين رحمه اللّه تعالى :
وجاءوا عشاء يهرعون وقد بدا * بجسمي من داء الصّبابة ألوان
فقالوا : وكلّ معظم بعض ما رأى : * أصابتك عين قلت : أن وأجفان
قوله : أن لغة في نعم أو بمعناها كما روي عن عبد اللّه بن الزّبير أنّ رجلا قال له : لعن اللّه ناقة حملتني إليك ، فقال له : أنّ وصاحبها .
692 ) محمّد « 57 » بن عبد العزيز ، الفقيه ، أبو عبد اللّه الإربلي .
الشّافعي ، معيد النّظاميّة . كان بارعا في المذهب .
قال ابن النجّار : بلغني أنّه أتى الشّام فمات بها في حدود سنة ثمانين وخمسمائة .
هامش
( 56 ) المنتظم 10 / 268 .
( 57 ) السّبكي 6 / 126 ، والإسنوي 1 / 122 .