ومن شعره « 58 » :
رويدك بالدّنيا الدّنيّة كم دنت * بمكروهها من أهلها وصحابها
لقد فاق في الآفاق كلّ موفّق * أفاق بها من سكره وصحابها
فسل جامع الأموال فيها بحرصه * أخلّفها من بعده أم سرى بها ؟
هي الآل فاحذرها وذرها لأهلها * وما الآل إلّا لمعة من سرابها
وكم أسد ساد البرايا ببرّه * ولو نابها خطب إذا ما ونى بها
فأصبح فيها عبرة لأولي النّهى * بمخلبها قد مزّقته ونابها
693 ) محمّد « 59 » بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسن ، أبو الفضل القزويني الرّافعي .
والد الشّارح المشهور .
تفقّه ببلده على ملكداد بن علي أبي عمرو بن العمركي ، وأبي علي ابن الشّافعي ، وأبي سليمان الزّبيري ، وسمع منهم الحديث .
ثمّ قدم بغداد فتفقّه على أبي منصور سعيد بن الرزّاز بالنّظاميّة ، وسمع منه ، ومن سعد الخير ومحمّد بن طراد الزّينبي ، وغيرهم .
ثمّ رحل إلى نيسابور فتفقّه على محمّد بن يحيى تلميذ الغزّالي فبرع عليه وحصّل المذهب ، وسمع بها من أبي عبد اللّه الفراوي ، وعبد الخالق ابن الشّحامي ، ثمّ عاد إلى وطنه ودرّس الفقه وروى الحديث وأخذ عنه ولده أبو الفضائل الرّافعي رحمه اللّه .
توفّي في رمضان سنة ثمانين وخمسمائة ، وهو في عشر السّبعين .
هامش
( 58 ) الوافي 3 / 259 .
( 59 ) السّبكي 6 / 131 ، والإسنوي 2 / 56 ، والوافي 5 / 156 ، وفيه : ودفن بالعطافيّة .