تفقّه ببغداد بالمدرسة النّظاميّة مدّة على أبي منصور بن الرزّار ، وأخذ علم العربيّة عن أبي السّعادات الشّجري ، واللّغة عن أبي منصور الجواليقي ، وبرع حتّى صار شيخ العراق .
وأقرّ النّحو بالنّظاميّة ، ثمّ انقطع إلى منزله في العلم والعبادة وإفادة النّاس والفراغ من الدّنيا والصّبر على حسن العيش ، وحاصل أمره الزّهد في الدّنيا والتوكّل على اللّه عزّ وجلّ .
روى الحديث عن أبيه ، وخليفة بن محفوظ الأنباري ، ومحمّد بن محمّد بن عطاف ، وأحمد بن نظام الملك .
وعنه الحافظ أبو بكر الحازمي ، وابن الدّبيثي ، وجماعة .
وتوفّي في شعبان سنة سبع وسبعين وخمسمائة ، عن أربع وستّين سنة .
ومن شعره :
دع الفؤاد بما فيه من الحرق * ليس التصوّف بالتّلبيس والخرق
بل التصوّف صفو النّفس من كدر * ورؤية الصّفو فيه أعظم الحرق
وصبر نفس على أدنى مطامعها * وعن مطامعها في الخلق بالخلق
وترك دعوى بمعنى فيه حقيقة * فكيف دعوى بلا معنى ولا خلق
687 ) علي « 33 » بن أحمد بن محمّد بن عمر بن حسن « 34 » ، أبو الحسن العلوي ، الحسيني الزّيدي ، البغدادي .
الفقيه الشّافعي ، المحدّث العابد القدوة .
سمع ابن ناصر ، وابن الزّاغولي ، ونصر بن نصر العكبري ، وانتخب لنفسه أجزاء وحدّث بها ، وسمع من شيوخه وأقرانه تبرّكا به ، منهم : عمر القرشي ، وعمر العليمي ، وأبو المواهب ابن صصرى .
هامش
( 33 ) السّبكي 7 / 212 ، والإسنوي 1 / 256 ، والنّجوم الزّاهرة 6 / 86 .
( 34 ) السّبكي ، وفيه : بن مسلم ، وتاريخ بغداد 11 / 322 .