وقدّره أحمد بالرّبع ، ومالك وأبو حنيفة استحبابه . وله قول قديم : إنّه يجب على السيّد إجابة العبد المكتتب إذا دعا إلى الكتابة خلافا لهم ، إلّا رواية عن أحمد كالقول القديم ؛ واختلف العلماء في أمّ الولد على أقوال : فعن الشّافعي قول بالوقوف ، وقول بأنّها تباع مطلقا ، وقول إنّه لسيّدها بيعها ، فإذا مات عتقت .
والجديد المشهور كقول الجمهور إنّها لا تباع مطلقا ؛ وأمّا أمّ ولد المكاتب فيجوز له بيعها عند الشّافعي : وقال أحمد : لا يجوز ، بل هي تابعة لعتقه ، فإن عتق استقرّ حكم الاستيلاء ، وإن رقّ بالتّعجيز رقّت ؛ وقال مالك : إن كان مستطهرا لم يجز له بيعها ، وإن كان عاجزا بيع الولد . ولو استولد جارية أبيه صارت أمّ ولد له في قول الشّافعي كقول الثّلاثة ؛ وعنه أنّها لا تصير . وعند الشّافعي في قول عنه : إنّ المنصف لا يورث أصلا ؛ وعنه كقولهم إنّه يورث بقسطه .
ومن كتاب النّكاح إلى الجنايات
اشتهر من مذهب الشّافعي : أنّ النّكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء ، وعكسه مذهب أبي حنيفة ؛ وقال مالك وأحمد : هو حقيقة فيهما .
ومذهبه : أنّه لا يجوز إجبار الثيّب وإن كانت صغيرة ، وهو وجه لأصحاب أحمد ؛ وقال أبو حنيفة ومالك وجماعة من مذهب الإمام أحمد يجوز .
وللشّافعي قول : إنّ المسلم لا يلي نكاح أمته الكتابيّة ؛ والقول الآخر إنّه يلي كقول الثّلاثة . ومذهب الشّافعي : الابن لا يلي تزويج أمّه بمحض البنوّة خلافا للثّلاثة . وقدّمه مالك على الأب أيضا ؛ وقال أبو حنيفة وأحمد : الأب أحقّ منه ؛ وقال أبو حنيفة : هو أولى من الجدّ ؛ وعن أحمد فيه مع الجدّ أيّهما يقدّم على روايتين ؛ أمّا إذا كان الابن معتقا أو حاكما أو عصبته فإنّه يجوز أن يلي عند الشّافعي بذلك ، ولا تكون البنوّة مانعة من ذلك .
ومذهبه : أنّ الوليّ إذا غاب أو عضل أنّ الولاية تنتقل إلى السّلطان ، وقالوا :
تنتقل إلى من بعده من الأولياء ، وحدّ هذه الغيبة عند الشّافعي مسافة القصر . وقال أبو حنيفة وأحمد : أن لا تصل القافلة إليه في السّنة إلّا مرّة . وعن أبي حنيفة حدّها أن لا يصبر الكفؤ حتّى يرجع . . . . . . .
ومذهبه : أنّ الوليّ إذا كانت ممّن تحلّ له توليته لا يجوز له أن يلي العقد