تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وقال في الجديد فيما إذا اشترى المشتري الشّقص بثمن مؤجّل أنّ الشّفيع بالخيار إن شاء أخذه بثمن حال أو يصبر حتّى يحلّ ثمّ يأخذه وهو قول أبي حنيفة . وقال في القديم : يأخذه بثمن مؤجّل . وله قول ثالث : أنّه يأخذه بسلعة معيّنة تساوي الثّمن المؤجّل . وقال مالك وأحمد : إن كان مليّا . . . . . . . . . أخذه بالمؤجّل ، وإلّا أقام كفيلا عليه وأخذه به . وللشّافعي رضي اللّه عنه : أنّه لا تجوز المساقاة على غير العنب والنخل ، والقول الآخر لا يختصّ بها كقول مالك وأحمد ، وأمّا أبو حنيفة فيمنع أصل الباب بالكلّية . ومذهب الشّافعي : أنّ العامل وصاحب الشّجرة إذا اختلفا في قدر المسمّى للعامل أنّهما يتحالفان وينفسخ العقد . وقال مالك : القول قول العامل . وقال أحمد : القول قول مالك ، واللّه أعلم .

ومن كتاب الإجارة إلى النّكاح

ولو قال : أجّرتك كلّ شهر بدرهم لم يصحّ عقد الإيجار عنده في الجميع ، وهو رواية عن الإمام أحمد ، وفي وجه يصحّ في الشّهر الأوّل وهو مذهب الثّلاثة . وله قول آخر : أنّه لا يجوز عقد الإيجار أكثر من سنة . وله قول آخر إلى ثلاثين سنة . والمذهب أنّه يجوز إلى مدّة يبقى المعقود عليه كقول الثّلاثة . وللشّافعي رضي اللّه عنه قول : أنّه لا يجوز بيع المأجور من غير المستأجر ، وقول بيعها إلّا بإذن المستأجر . وقول آخر : أنّه يجوز كقول مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا يجوز بيعها إلّا بإذن المستأجر ، أو يكون عليه دين فيباع عليه . وله فيما إذا أكل بعض الزّاد المستأجر عليه وقيمته لا تختلف هل له وضع بدله قولان : أحدهما وهو الأظهر ، ليس له ذلك . والثّاني ، نعم كقول الثّلاثة . والمذهب أنّ من دفع ثوبه إلى غسّال أو قصّار أو صبّاغ ، أو ركب مع ملّاح ونحوه ولم يسمّ له الأجر لا يستحقّ شيئا خلافا لهم فإنّه يستحقّ أجر المثل عندهم ، وهو وجه لنا ، ولنا وجه ، إن كان معروفا بذلك استحقّ ، ووجه إن أخذه من صاحبه ابتداء لم يستحقّ ، وإن دفعه إليه صاحبه ابتداء استحقّ . وقال الوزير ابن هبيرة :