تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

450 ) عبد الواحد « 45 » بن عبد الكريم بن هوزان ، أبو سعيد ابن الأستاذ أبي القاسم القشيري .

وهذا ثاني إخوته الستّة . وكان فاضلا بارعا عالما خطيبا واعظا مفتيا ، وانتهت إليه الرّئاسة في بلاده إلى أن توفّي سنة أربع وتسعين وأربعمائة ، ودفن في مدرستهم عند أبويه وأهله ، رحمه اللّه .

451 ) عبد الوهّاب « 46 » بن محمّد بن عبد الوهّاب الفارسي الفامي « 47 » ، أبو محمّد .

الفقيه ، المفتي . صنّف سبعين مصنّفا « 48 » ، وله تفسير ضمّنه مائة ألف بيت شعر عن قوله لابن سكّرة الحافظ ؛ وكان بارعا في معرفة مذهب الشّافعي ، ولمّا قدم بغداد على تدريس النّظاميّة خرج لتلقّيه العلماء كافّة والقضاة ، وكان يوم قراءة منشوره يوما مشهودا ؛ وكان المدرّس بها يومئذ الحسين بن محمّد الطّبري ، فتقرّر أن يدرّس بها كلّ منهما يوما ، فبقيا على ذلك سنة ؛ وقد أملى بجامع القصر ، وحفظت عليه غلطات في الحديث وإسقاط رجال وتصحيف فاحش أورد السّمعاني أشياء كثيرة ، منها : أنّه روى حديث صلاة في إثر صلاة كتاب في علّيين فقال : كنار في غلس ، ثمّ فسّر ذلك على أنّها تكون أشدّ إضاءة ، وكان يردّ عليه فلا يقبل . حدّث عن عبد الواحد بن يوسف الحرّار ، وأبي زرعة أحمد بن يحيى الخطيب ، والحسن بن محمّد بن عثمان بن كرامة ، وجماعة من الفارسيّين . قال السّمعاني : روى لنا عبد الوهّاب الأنماطي ، والحسين بن عبد الملك الخلّال ومحمود بن ماشاذه ، ثمّ إنّه صرف عن تدريس النّظاميّة هو وصاحبه بعد سنة لأنّه رمي بالاعتزال ففرّ بنفسه .
هامش
( 45 ) السّبكي 5 / 225 ، وترجم له بتفصيل ، وذكر شيئا من شعره ، والإسنوي 2 / 317 ، والأنساب 10 / 156 ، وابن الصّلاح 2 / 576 . ( 46 ) السّبكي 7 / 205 ، والإسنوي 2 / 273 ، والبداية 12 / 168 . ( 47 ) نسبة إلى بيع الفواكه اليابسة ، ويقال لبائعها البقّال ( اللّباب 2 / 190 ) . ( 48 ) هديّة 1 / 637 .