قال عبد الغافر الفارسي : كان شيخا عابدا جليلا ، فاضلا ، من تلامذة الشّيخ أبي محمّد الجويني .
وروى عن أبي زكريّاء المزكّي ، وأبي عبد الرّحمن السّلمي ، وأبي القاسم السرّاج ، وأبي بكر الحيري ، وأبي سعيد الصّيرفي .
وعنه خلق كثير ، منهم : أبو البركات الفراوي ، والعبّاس الغضائري ، وعمر ابن الصفّار ، والعلكي ، وعبد الخالق بن الشّحامي ؛ وعقد له مجلس الإملاء وحضره الأعيان .
مولده في رجب سنة خمس وأربعمائة ، وتوفّي في ثامن المحرّم سنة أربع وتسعين وأربعمائة .
448 ) عبد الرزّاق « 39 » بن حسّان بن سعيد بن حسّان بن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن منيع بن خالد بن عبد الرّحمن بن سيف اللّه بن خالد بن الوليد المخزومي ، المنيعي ، أبو الفتح ابن علي المروروذي الحاجي الخطيب .
محتشم خراسان كوالده من قبله ، وكان عابدا زاهدا ، عالما متبتّلا ورعا فقيها قدوة ؛ اشتغل على القاضي حسين ، وعلّق عنه المذهب ، وكان خطيب جامع والده ، وصار رئيس نيسابور ، وقعد للتّدريس بالجامع ، واجتمع عليه الفقهاء ، وعقد مجلس الإملاء .
وحجّ فسمع ببغداد ، وروى عن أبي الحسن بن النّقور ، وأبي بكر البيهقي ، وسعد الزّنجاني ، وأبي مسعود أحمد بن محمّد البجلي ، وعنه أبو طاهر السّنجي ، وأبو شحمة محمّد بن علي المعلّم المروزي ، وإسماعيل بن عبد الرّحمن الغضائري ، وآخرون . وتوفّي يوم الأحد ثاني عشر ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ، وله ثمانون سنة .
هامش
النّيسابوري المؤذّن الزّاهد ، أملى مجالس عن أبي زكريّاء المزكّي وتوفّي في المحرّم سنة 494 ه .
( 39 ) الإسنوي 2 / 413 .