قرية كبيرة من أعمال نيسابور ، ثمّ تعبّد وترك القضاء وأقبل على العبادة والزّهادة ، وآوى إلى خانقاه هناك ، ووقف عليها شيئا ؛
وصحب الزّاهد حسنا السّمناني إلى أن توفّي يوم عيد النّحر من سنة تسع وتسعين وأربعمائة .
444 ) عبد اللّه « 33 » بن يوسف ، الحافظ ، أبو محمّد الجرجاني ، القاضي .
صنّف فضائل الشّافعي ، وفضائل أحمد بن حنبل ، وغير ذلك ، وسمع الكثير ، توفّي بعد التّسعين وأربعمائة .
445 ) عبد الباقي « 34 » بن يوسف بن صالح بن عبد الملك بن هارون ، أبو تراب المراغي البربري .
نزيل نيسابور ، تفقّه على القاضي أبي الطيّب الطّبري ، وبرع في المذهب ، وأفتى على المذهب سنينا عديدة ، وجاءه التّقليد بقضاء همذان فأبى أن يقبله ، وقال : أنا في انتظار المنشور من اللّه على يدي عبده ملك الموت وقد ومي على الآخرة . أنا بهذا المنشور أليق من منشور القضاء ، ثمّ قال : قعودي في هذا المسجد ساعة على فراغ القلب أحبّ إليّ من أن أكون ملك العراقين ، ومسألة في العلم يستفيدها منّي طالب أحبّ إليّ من عمل الثّقلين « 35 » .
وقال أبو سعد السّمعاني : هو الإمام العديم النّظير في فنّه بهيّ المنظر سليم النّفس عامل بعلمه حسن الخلق نفّاع للخلق فقيه النّفس قويّ الحفظ تفقّه على القاضي أبي الطيّب الطّبري ، وسمع أبا القاسم ابن بشران ، وأبا علي ابن شاذان ، وجماعة بأصبهان أبا طاهر بن عبد الرّحيم .
وعنه عمر بن علي بن سهل الدّامغاني ، وأبو عثمان العضائدي ، وزاهر
هامش
( 33 ) السّبكي 5 / 94 ، وفيه : توفّي في 9 ذي القعدة سنة 489 ه ، وتذكرة الحفّاظ 4 / 25 ، والإسنوي 1 / 358 .
( 34 ) السّبكي 5 / 96 ، والإسنوي 2 / 415 ه والبداية 12 / 157 ، وفيها : عبد الباقي بن يوسف بن علي بن صالح .
( 35 ) البداية ، وفيها زيادة : واللّه لا يصلح قلبا يعلق بالدّنيا وأهلها .