وروى عنه خلق كثير منهم : ابنه تغلب ، وإسماعيل ابن السّمرقندي ، ومحمّد بن ناصر ، وشهدة الكاتبة ، وخطيب الموصل ، والحافظ أبو طاهر السّلفي ، وانتخبت من كتبه أجزاء عديدة ، وقال : كان ممّن يفتخر برؤيته ورواياته لديانته ودرايته ، وله تآليف مفيدة وفي شيوخه كثرة .
وقال أيضا : كان عالما بالقراءات والنّحو واللّغة ، وله تصانيف وأشعار كثيرة ، وكان ثقة ثبتا .
وقال الفقيه أبو بكر ابن العربي المالكي : هو ثقة عالم مقرئ ، له أدب ظاهر ، واختصاص بالخطب .
وقال محمّد بن ناصر : كان ثقة مأمونا عالما فهما صالحا ، نظم كتبا كثيرة منها : المسند لوهب بن منبه .
وقال شجاع الذّهلي : كان صدوقا ، ألّف في فنون شتّى .
وقال الحافظ أبو علي بن سكّرة : هو شيخ فاضل جميل وسيم مشهور ، تفهم عنه لغة وقراءات ، وكان الغالب عليه الشّعر ، نظم التّنبيه لأبي إسحاق ، ونظم مناسك الحجّ .
مولده سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة وأربعمائة ، وتوفّي سنة خمسمائة .
439 ) الحسين بن الحسن أبو عبد اللّه الشّهرستاني .
قاضي دمشق على مذهب الشّافعي .
سمع الحديث بنيسابور من أبي القاسم القشيري ، وبجرجان من إسماعيل بن مسعدة ، وبالعراق من ابن هزارمرد الصّريفيني .
قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر : وحدّثنا عنه هبة اللّه بن طاوس ، وكان حسن السّيرة في الأحكام .
ولي قضاء دمشق في سنة سبع وسبعين في أيّام تتش ، وكان شديدا على من خالف الحقّ . واستشهد بظاهر أنطاكية في المصاف بيد الفرنج سنة إحدى وتسعين وأربعمائة .