391 ) يوسف « 46 » بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد البرّ بن عاصم . الإمام الحافظ الكبير البحر العلم ، أبو عمرو بن عبد البرّ النّمري ، من النّمر بن قاسط ، القرطبي .
محدّثها وشيخ تلك البلاد في زمانه ، سمع الكثير ، وتبحّر في علوم شتّى ، وصنّف « 47 » الكتب المفيدة النّافعة كالاستيعاب ، والاستذكار ، والتّمهيد ، وكتاب العلم ، والكافي في الفقه ، وغير ذلك من الفوائد الكثيرة ، والعلوم الغزيرة ؛ وقد سرد كتبه القاضي عياض « 48 » رحمه اللّه .
وقد روى الشّيخ أبو عمرو عن الحافظ خلف بن القاسم ، وعبد الوارث ابن سفيان ، وأبي الوليد عبد اللّه بن محمّد ابن الفرضي ، وأبي عمر ابن الجسور ، ويحيى بن مسعود ابن وجه الجنّة ، وأبي عمر الطّلمنكي ، ويونس بن عبد اللّه القاضي ، وجماعة .
وعنه أبو العبّاس الدلائي ، وأبو محمّد بن أبي قحافة ، وأبو الحسن بن معوز ، وأبو عبد اللّه الحميدي ، وأبو علي الغسّاني ، وغيرهم .
وقد أثنى عليه في إمامته وجلالته المشايخ والأئمّة ، والعلماء بعده عيلة على كتبه في مصنّفاتهم ومباحثهم ومناظراتهم .
قال أبو محمّد ابن حزم في رسالته في فضائل الأندلس : ومنها يعني المصنّفات ، كتاب التّمهيد لصاحبنا أبي عمر يوسف بن عبد البرّ ، وهو الآن في الحياة ، ولم يبلغ الشّيخوخة .
قال : وهو كتاب لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلا ، فكيف أحسن منه ؛ ومنها كتاب الاستذكار وهو اختصار التّمهيد المذكور .
ولصاحبنا أبي عمر تآليف لا مثيل لها في جميع معانيها ، منها : كتابه المسمّى بالكافي في الفقه على مذهب مالك ، خمسة عشرة كتابا ، يغني عن المصنّفات الطّوال في معناه ، ومنها : كتابه في الصّحابة يعني الاستيعاب ، ليس لأحد من
هامش
( 46 ) الصّلة 2 / 640 ، ووفيات 7 / 66 .
( 47 ) هديّة 2 / 550 .
( 48 ) ترتيب المدارك 4 / 808 .