سمعته من لفظ شيخنا المزّي رحمه اللّه تعالى ، وأخبرنيه أعلى بدرجة شيخنا الحافظ أبو الحجّاج ، أخبرنا فخر الدّين ابن البخاري وجمال الدّين أبو حامد ابن الصّابوني وغير واحد قالوا : أخبرنا القاضي أبو القاسم ابن الحرستاني ، أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل الأسفراييني ، أخبرنا الشّيخ أبو الحسين محمّد بن مكّي به ، فذكره .
148 ) محمّد « 90 » بن عبد الواحد ابن أبي هاشم ، أبو عمر اللّغوي ، المعروف بغلام ثعلب .
روى عن إبراهيم بن الهيثم البلدي ، والقاسم البكري ، وقيس بن موسى والكريمي بن موسى الكديمي ، وطبقتهم .
وعنه أبو الحسين ابن بشران ، وأبو علي ابن شاذان ، وابن رزقويه وغيرهم .
وكان فيه زهد ومعرفة جيّدة باللّغة ، وكان ينتصر للشّافعي رضي اللّه عنه في تسديد أقواله في اللّغة ، والاعتذار عمّا قد ينتقده عليه بعضهم ، ولهذا ذكره الشّيخ أبو عمرو ابن الصّلاح « 91 » في فقهاء الشّافعيّة .
وقال الحاكم أبو عبد اللّه : سمعت أبا محمّد المأموني سمعت أبا عمر الزّاهد ينشد للشّافعي رضي اللّه عنه « 92 » :
وإذا سمعت بأنّ مجدودا حوى * عودا فأثمر في يديه فصدّق
وإذا سمعت بأنّ محروما أتى * ماء ليشربه فغاض فحقّق
ومن الدّليل على القضاء وحكمه * بؤس اللّبيب وطيب عيش الأحمق
توفّي ببغداد في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة عن أربع وثمانين سنة .
هامش
( 90 ) السّبكي 3 / 189 ، والبداية 11 / 230 ، والخطيب : تاريخ 2 / 356 والذّهبي : تذكرة 3 / 873 ، والسّيوطي : بغية 1 / 164 .
( 91 ) طبقات 1 / 220 .
( 92 ) ديوان الشّافعي 64 ، في قصيد به ثمانية أبيات .