فقال : زاهر بن أحمد بن محمّد ، أبو علي السّرخسي ، الفقيه الشّافعي المقري المحدّث المتكلّم .
روى الحديث عن أبي القاسم البغوي ، وابن صاعد ، ومحمّد بن المسيّب الأرغياني ، وجماعة .
وروى موطّأ الإمام مالك بن أنس عن إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي ، عن أبي مصعب ، عنه .
وروى عنه جماعة منهم : أبو عثمان إسماعيل الصّابوني ، وأبو عثمان سعيد ابن محمّد البحيري ، وكريمة الكشميهنيّة ، والحاكم أبو عبد اللّه النّيسابوري ، وقال : كان شيخ عصره بخراسان ، سمعت مناظريه في مجلس أبي بكر بن إسحاق الصّبغي ، وكان قرأ على أبي بكر بن مجاهد ، وتفقّه عند أبي إسحاق المروزي ، ودرس الأدب على أبي بكر بن الأنباري ، وكانت كتبه ترد عليّ على الدّوام .
قال : وتوفّي في ربيع الأوّل سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة « 51 » ، وله ستّ وتسعون سنة .
قال شيخنا أبو عبد اللّه الذّهبي : وقد أخذ عن الشّيخ أبي الحسن الأشعري علم الكلام وشهده ، وهو يقول عند موته : لعن اللّه المعتزلة ، موّهوا ومخرقوا .
وقع لنا من طريقه موطأ الإمام مالك ، رواية أبي مصعب .
قال الحاكم : أبو عبد اللّه كان فقيها مقدّما محدّثا ، فسّر القرآن على أبي بكر ابن مجاهد ، وتفقّه على أبي إسحاق المروزي ، ودرس الأدب على أبي بكر الأنباري .
وتوفّي يوم الأربعاء سلخ ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، وهو ابن ستّ وتسعين سنة رحمه اللّه .
وقال الشّيخ أبو زكريّاء النّووي في كتابه تهذيب الأسماء واللّغات « 52 » : كان من كبار أئمّة أصحابنا ، ولكن المنقول عنه في المهذّب قليل جدّا .
ومن غرائبه ما حكاه عنه في الوسيط من إثبات الخيار للزّوجين بما إذا وجد
هامش
( 51 ) السّبكي ، وفيه : توفّي سنة 389 ه .
( 52 ) ج 1 / 192 .