أنّ أمّ الزّوجة لا تحرم إلّا بالدّخول بالزّوجة كعكسه ، وهذا شاذّ مردود . والصّواب المشهور تحريمها بنفس العقد ، هكذا لفظه بحروفه . ولم يؤرّخ وفاته ولا ذكر طبقته ، ولا عمّن أخذ ، ولم أعرفه بغير ما ذكره ، واللّه أعلم .
79 ) أحمد « 6 » بن عمر بن سريج القاضي ، أبو العبّاس ابن سريج البغدادي .
حامل لواء الشّافعيّة في زمانه ، وناشر مذهب الشّافعي ، وكان يقال له الباز الأشهب .
تفقّه بأبي القاسم الأنماطي . وأخذ عنه الفقه خلق من الأئمّة ، وصنّف في المذهب ولخّصه . ويقال : إنّ فهرسة كتبه تشتمل على أربعمائة مصنّف « 7 » . وردّ على من خالف السّنن ، وكان على مذهب السّلف ، وتولّى القضاء بشيراز .
وروى الحديث عن الحسن بن الصبّاح الزّعفراني ، وعبّاس الدّوري ، وعلي ابن أشكاب ، وأبي داود السّجستاني .
وروى عنه أبو القاسم الطّبراني ، وأبو أحمد الغطريفي ، وأبو الوليد حسّان بن محمّد الفقيه .
قال الشّيخ أبو إسحاق الشّيرازي « 8 » : كان يفضّل على جميع أصحاب الشّافعي حتّى على المزني .
وكان الشّيخ أبو حامد الأسفراييني يقول : نحن نجري مع أبي العبّاس ابن سريج في ظواهر الفقه دون دقائقه .
وقال أبو الوليد الفقيه : سمعت ابن سريج يقول : قلّ من رأيت من المتفقّهة من اشتغل بالكلام فأفلح بفوته الفقه ولا يصل إلى معرفة الكلام .
وقال الشّيخ علي بن خيران : سمعت أبا العبّاس ابن سريج يقول : رأيت كأنّا مطرنا كبريتا أحمر فملأت أكمامي وحجري فعبّر لي أن أرزق علما غزيرا لعزّة الكبريت الأحمر .
هامش
( 6 ) السّبكي 3 / 21 ، والإسنوي 2 / 20 والخطيب : تاريخ 4 / 287 ، وابن كثير : البداية 8 / 129 .
( 7 ) البغدادي : هديّة 1 / 57 .
( 8 ) طبقات 108 .