تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أحمد بن كامل : لم يكن للشّافعيّة بالعراق أرأس منه ، ولا أورع ، لا أكثر تقلّلا وهكذا بشرا . قال الشّيخ أبو إسحاق في الطّبقات « 51 » وذكر أنّه ولد في ذي الحجّة من سنة مائتين . وتوفّي في المحرّم سنة خمس وتسعين ، ثمّ ذكر حكاية رجوعه عن مذهب الإمام أبي حنيفة إلى مذهب الشّافعي بالمنام الذي رآه بالمدينة ، واللّه أعلم . وذكر الإمام أبو عبد اللّه الذّهبي في تاريخه « 52 » : أنّ أبا جعفر التّرمذي سئل عن حديث النّزول كيف ينزل ، فقال : كما قال الإمام مالك في الاستواء : النّزول معقول ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسّؤال عنه بدعة . وذكر الشّيخ أبو زكريّاء النّووي رحمه اللّه : أنّ أبا جعفر التّرمذي قطع بطهارة شعر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ولا يطّرد في ذلك الخلاف في شعر الآدمي ، قال : وقد خالف في هذه المسألة جمهور الأصحاب . قال شيخنا الحافظ الذّهبي : والواجب القطع بذلك لحديث أبي طلحة رضي اللّه عنه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فرّق بين أصحابه شعر رأسه لمّا حلقه ، فما كان ليفرّق عليهم شيئا نجسا . قلت : وهو كما قال ، واللّه أعلم . ومن مفردات أبي جعفر التّرمذي : أنّه إذا رمى حربيّا فأسلم ، ثمّ أصابه السّهم فمات ، أنّه لا شيء على الرّامي ، قال النّووي : والأصحّ الأشهر وجوب دية مسلم مخفّفة على العاقلة . قرأت على شيخنا الحافظ أبي الحجّاج المزّي ، أخبرك الشّيخ فخر الدّين ابن البخاري وأحمد بن شيبان ، وإسماعيل بن عبد اللّه بن حمّاد العسقلاني ، وزينب بنت مكّي بن علي الحربي قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن معمر بن طبرزد ، أخبرنا هبة اللّه بن الحصين الشيباني ، أخبرنا أبو طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن الغيلاني ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه الشّافعي ، حدّثنا محمّد بن نصر التّرمذي ، حدّثنا أحمد بن محمّد العمري ، حدّثنا ابن أبي فديك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الخلافة فيكم والنبوّة » ، هذا حديث غريب من هذا الوجه .
هامش
( 51 ) الشّيرازي 105 . ( 52 ) العبر 2 / 103 .