وأما صاحبه الوزير المسمّى بالأمين ، فإنّه بقي إلى سنة ثمان وأربعين وستمائة ثم شنق بالديار المصرية ، وأخذت حواصله فبلغت ثلاثة آلاف ألف دينار .
« 548 » - ابن رزين وذريته
أبو عبد اللّه ، محمد بن الحسين بن رزين العامري الملقب تقي الدين .
كان إماما بارعا في الفقه والتفسير ، مشاركا في علوم كثيرة يكفيك ان الشيخ محيي الدين نقل عنه في « الأصول والضوابط » مع تأخر موته عنه كما ستعرفه .
ولد رحمه اللّه بحماة يوم الثلاثاء الثالث من شعبان سنة ثلاث وستمائة ، وحفظ قطعة من « التنبيه » ثم انتقل إلى « الوسيط » فحفظه ، وحفظ المفصل للزمخشري ، و « المستصفى » للغزالي ، ثم حفظ كتاب ابن الحاجب في الأصول وكتابه في النحو ، واشتغل في الحديث والخلاف والمعاني والبيان والمنطق ، ورحل إلى حلب وقرأ فيها النحو على ابن يعيش ، ثم عاد إلى حماة وتصدر فيها للاشتغال وعمره ثمان عشرة سنة ، ثم قدم دمشق فلازم ابن الصلاح ، وقرأ بالسبع على السخاوي ، وسمع الحديث منه ومن جماعة ، وأفتى بدمشق في تلك المدة ، وتولّى وكالة بيت المال وتدريس الشاميّة البرانيّة ثم انتقل إلى الديار المصرية ، في واقعة هلاوون وأعاد بالشافعي ، ودرّس بالظاهرية ، وانتفعت به الطلبة ثم تولّى القضاء وتدريس الشافعي وغيره من الوظايف ، ولم يأخذ على القضاء جامكيّة « 1 » تورعا .
حدّث عنه جماعة ، وتوفي ليلة الأحد ثالث شهر رجب ، سنة ثمانين وستمائة ، بالقاهرة ودفن بالقرافة .
وكان له ولدان أحدها .
صدر الدين عبد اللّه « 2 » .
قال الذهبي في « العبر » كان إماما فاضلا ، درّس بالقيمرية بدمشق ، ومات بها في رجب سنة خمس وتسعين وستمائة .
والثاني :
هامش
( 548 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 331 ، الوافي بالوفيات 3 / 18 ، طبقات الشافعية 5 / 19 .
( 1 ) رواتب خدام الدولة .
( 2 ) راجع ترجمته في : شذرات الذهب 5 / 431 .