الموصل ، وحضر درس الشيخ كمال الدين بن يونس ، ثم انتقل إلى حلب فقرأ الفقه على قاضيها ابن شداد الآتي ذكره والنحو على ابن يعيش ، ثم قدم دمشق وأخذ عن ابن الصلاح . ثم ارتحل إلى مصر وناب في الحكم بالقاهرة عن بدر الدين بن السنجاري . ثم تولّى قضاء المحلّة ثم قضاء القضاة بالشام سنة تسع وخمسين وعزل بابن الصائغ في سنة تسع وستين . قال : فكانت مدة تلك الولاية عشر سنين لا تزيد يوما ولا تنقص يوما ، ثم عزل ابن الصائغ بعد سبع سنين وأعيد هو إليها ، ثم عزل أيضا مرة أخرى بابن الصائغ واستمر معزولا مدرّسا بالأمينية ، والنجيبية ، إلى أن توفي يوم السبت بالمدرسة النجيبيّة بإيوانها .
ذكره الذهبي في : « العبر » و « التاريخ » .
وكان رحمه اللّه خيّرا ، ديّنا ، كريما ، وقورا .
ومن مؤلّفاته : « التاريخ » المشهور ، وللّه درّ القائل :
ما زلت تلهج بالأموات تكتبها * حتى رأيتك في الأموات مكتوبا
« 454 » - أبو طالب الأبهري الخفيفي
حجة الدين أبو طالب ، عبد المحسن بن أبي العميد الأبهري الخفيفي الصوفي .
ولد سنة ست وخمسين وخمسمائة .
سمع بأصبهان ، وبغداد والشام ومصر ، وتفقّه بهمذان ، وعلّق « تعليقه » عن الفخر النوقاني ، وكان كثير الأسفار والعبادة والمجاورة بمكة .
توفي في صفر سنة أربع وعشرين وستمائة ، ذكره الذهبي في « العبر » .
« 455 » - الخوزي
عمر بن مكي الخوزي بضم الخاء المعجمة وسكون الواو بعدها زاي معجمة .
هامش
( 454 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 99 - 100 .
( 455 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 145 .