الحال على اخراجه ، فذهب إلى صور بلد بساحل دمشق ، فأقام بها إلى سنة ثنتين وستين فرجع إلى بغداد من طريق الساحل فتلقوه وأكرموه ، وأسمع وأملى في جامع المنصور باذن الخليفة ، ولم تطل إقامته بها بل مات يوم الاثنين سابع ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة ودفن إلى جانب بشر الحافي .
وقال ابن السمعاني : ان وفاته كانت في شوال .
ذكره ابن خلكان قال : سمعت أنّ الشيخ أبا إسحاق ممن حمل جنازته ، لأنه انتفع به كثيرا ، وكان يراجعه في الأحاديث التي يودعها كتبه ، تكرر النقل عنه في أوائل القضاء من « الروضة » .
« 175 » - أبو مخلد البصري
أبو مخلد ، بفتح الميم ، وإسكان الخاء المعجمة ، نقل الرافعي عنه في أوائل الخلع . أن الفتوى على أنه فسخ ، ونقل عنه في أوائل النكاح في الكلام على جواز نظر الخصي والمخنث ، وهو المشبّه بالنساء فقال وحكى أبو مخلد البصري وهو من متأخري الأصحاب في الخصي والمخنث وجهين على الاطلاق ، لم أقف له على تاريخ وفاة .
« 176 » - أبو نصر البندنيجي
أبو نصر ، محمد بن هبة اللّه بن ثابت البندنيجي ، كان من كبار أصحاب الشيخ أبي إسحاق ويعرف بفقيه الحرم ، لأنه نزل مكة فجاور بها نحوا من أربعين سنة ، وكان يعتمر في شهر رمضان ثلاثين عمرة ، وهو ضرير يؤخذ بيده ، وكان يقرأ سورة الاخلاص في كل أسبوع ستة ألاف مرة .
صنّف كتاب : « المعتمد في الفقه » ، في جزءين ضخمين ، وهو مشهور في الحجاز ، واليمن ، قليل الوجود في غيرهما ، وعندي به نسخة نقل عنه في « البيان » في
هامش
( 175 ) راجع ترجمته في : تهذيب الأسماء واللغات 2 / 267 .
( 176 ) راجع ترجمته في : العقد الثمين 2 / 381 .