فإنّه كان إماما في ذلك ، حتى صنّف كتابا في الدوريات في الطهارات وغيرها من أبواب الفقه ، وهو تصنيف عندي به نسخة .
وكان والده طاهر ، من أهل العلم ، سمع وحدّث قال الحاكم : سمعت ابن أبي ذهل يقول : ما رأيت من البغداديين أكثر فائدة منه . توفي بنيسابور في ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة . ذكره ابن الصلاح على توقف فيه يعرف من كلامه .
170 - أبو القاسم
أبو القاسم ، ومنهم شخص يقال له : أبو القاسم عبد اللّه . كان إماما كبيرا في الفقه والأصول ، ذا علوم متعددة ، وجاه عريض ، ومال كثير ، وسخاء واسع نزل بلخ ، ودرّس بنظاميتها ، ومات بها في جمادى الآخرة ، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ومقتضى كلام التفليسي وغيره أن أبا القاسم المذكور ، أخو أبي منصور المتقدم .
فإنهم نسبوه كنسب أبي منصور ، وجعلوه تميميا نيسابوريا . وذكر السمعاني :
أن أبا القاسم هو ابن بنت أبي منصور ، ويقوّيه تراخي الموت بينهما .
171 - ولده أبو المحاسن محمد
وكان لعبد اللّه هذا ولدا . ثقة ، فاضلا مناظرا ، واعظا ، يقال له : أبو المحاسن محمد ، رحل وسمع وحدّث ودرّس بنظامية بلخ بعد وفاة أبيه ، ذكره أبو سعد في « الذيل » . واعلم أن التفليسي قد ذكر في حرف الشين المعجمة شخصا اسمه :
شهفور بن طاهر بن محمد ، الأسفرايني الإمام الكامل الفقيه الأصولي المفسر .
صنف « التفسير الكبير » المشهور ، وصنّف في « الأصول » وكانت له مصاهرة بالأستاذ أبي منصور البغدادي ، مات بطوس سنة احدى وسبعين وأربعمائة .
وذكر ابن الصلاح في حرف العين المهملة شيئا يتعلق بهذا ، فقال : الإمام أبو المعالي بن شهفور إمام بلخ ، كان مولده بنواحي اسفرايين ، وكان عالما بأنواع علوم