دجانة على بنى حنيفة ، فلم يزل يقاتل حتى قبل منهم
جماعة ، ثم حمل رجل من سادات بنى حنيفة ليضربه
بالسيف فأخطاه ، وضربه أبون دجانة ضربة فقطعه نصفين ،
وحمل على رجل آخر من بنى حنيفة ، وولى الحنفي من
بين يديه ولحقه أبو دجانة فضربه فقطع ساقيه ، ثم حمل
على ميمنتهم فضرب فيهم ضربا مؤلما ، وحمل على
ميسرتهم ففعل كذلك ، وكان ربما حمل على الرجل
فيعانقه ثم يضربه فيذبحه ، ثم يقف وينادى بأعلى صوته :
يا أهل الدين والإسلام ! إلى فداكم أبى وأمي ؟ فتاب
إليه السوابق من أهل بدر وأحد والأحزاب ، فكبروا
وحملوا حملة رجل واحد على مسيلمة وأصحابه ،
فكشفوهم كشفة فاضحة ، وقتلوا منهم جماعة ، ثم رجعوا
إلى مواقفهم .
ثم إنهم اجتمعوا في موضع واحد ، وكبروا تكبيره
واحدة وحملوا عليهم فكشفوهم حتى ألجأوهم إلى
حديقة لهم ، فلما أدخلوهم إلى جوفها ومسيلمة معهم ،
أقبل المسلمون إلى الحديقة ، فقال أبو دجانة الأنصاري :
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 36
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٦