آنذاك ، كان يهدد الشريعة والتراث الإسلامي
وهذا هو السبب الذي من أجله دعا الإمام عليه السلام أبا
الأسود إلى وضع علم النحو بعد أن بين له قواعده وأسسه .
وبما أنه عليه السلام هو الإمام والحافظ للدين ، وخليفة الله في
أرضه على المسلمين ، يدعوه الحفاظ على رسم القرآن
الكريم والأحاديث الشريفة من اللحن وعدم فهم المراد ،
وخصوصا بعد أن وجد اللحن شائعا على ألسنة الناس ،
حدا بالإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام أن يضع أسس علم
النحو يجعل من أبى الأسود الواسطة إلى نشر تلكم
الأسس والقواعد .
وأما سبب اختيار أبى الأسود الدؤلي فيعود لشدة
ذكائه ، وتضلعه في اللغة ، وقد ألقى الإمام علي عليه السلام على
عاتقه هذه المهمة بعد أن مهد له الطريق ، ووضع له أهم
قواعد هذا العلم ليسير على هداه . فقام بهذه المهمة أحسن
قيام ، وواصل البحث وزاد في بعض أبواب النحو .
وعن ابن أبي الجمهور الإحسائي في كتاب
المجلى ، قال :
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 113
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٣