قال الشعبي « 1 » : ما جالست أحدا إلا وجدت لي الفضل عليه ، إلّا عبد الملك بن مروان « 2 » ؛ فإني ما ذاكرته حديثا إلا زادني فيه ، ولا شعرا إلا زادني فيه . انتهى . واستعمل معاوية عبد الملك بن مروان على [ 26 ب ] أهل المدينة وهو يومئذ ابن ست عشرة « 3 » سنة . فركب عبد الملك بالناس البحر « 4 » . وكان قد جالس العلماء والفقهاء وحفظ عنهم « 5 » . وكان عابدا ناسكا . قبل الخلافة « 6 » كذا قاله ابن سعد « 7 » .
قال شيخنا الذهبي « 8 » رحمه اللّه : « وهذا لا يتابع عليه » ، قلت : يريد بذلك ولايته وهو ابن ستّ عشرة سنة .
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به ص ( 70 ) حاشية ( 6 ) .
( 2 ) هذا الجزء من الخبر أورده الذهبي في ترجمة عبد الملك بن مروان في سير أعلام النبلاء 4 / 247 .
( 3 ) الأصل : « ستة عشر » .
( 4 ) طبقات ابن سعد 5 / 224 ، ونقل ذلك الذهبي في ترجمته في السير 4 / 247 ولم يذكر سنه ، وعقب على ذلك فقال : « كذا قال ، وإنما استعمل أباه » .
( 5 ) طبقات ابن سعد 5 / 226 .
( 6 ) طبقات ابن سعد 5 / 234 .
( 7 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن سعد بن منيع البصري الزهري . ولد في البصرة سنة 168 ه / 784 م وتوفي بغداد سنة 230 ه / 845 م وهو صاحب كتاب ( الطبقات الكبير ) ( تاريخ بغداد 5 / 321 ، وفيات الأعيان 4 / 350 ، تذكرة الحفاظ 2 / 62 ، تاريخ التراث العربي 1 / 480 ، الأعلام 7 / 6 ، معجم المؤلفين 10 / 21 ) .
( 8 ) هو محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز ، شمس الدين ، أبو عبد اللّه التركماني الفارقي ثم الدمشقي ، المعروف بالذهبي . الحافظ ، المؤرخ ، صاحب التصانيف الكثيرة منها : سير أعلام النبلاء ، تذكرة الحفاظ وغيرها . ولد سنة 673 ه / 1274 م ومات بدمشق سنة 748 ه / 1348 م وقيل سنة 746 أو 747 ه .
( طبقات الشافعية للسبكي 5 / 216 ، وفيات ابن رافع 2 / 55 ، الدرر الكامنة 3 / 336 ، الوافي بالوفيات 2 / 163 - الترجمة 523 ، فوات الوفيات 2 / 370 ، السلوك ج 2 ق 3 ص 754 ، بدائع الزهور 1 / 199 ، النجوم الزاهرة 1 / 182 ، القلائد الجوهرية 2 / 328 ، نكت الهميان 421 ، شذرات الذهب 6 / 153 ، البداية والنهاية 14 / 225 كشف الظنون 1 / 29 ، 117 ، . . . معجم المؤرخين 158 ) .