الجمداريّة وقال : توجهوا بهذا الذهب إلى يلبغا . انتهى .
بنى له الاسطبل في سوق الخيل تحت قلعة الجبل « 1 » . وكان هو بنفسه يهندس العمارة ، ولما فرغ مدّ فيه سماطا عظيما ، وأنعم على أمراء الدولة [ 213 ب ] بتشاريف وخيول .
ولما مرض السلطان « 2 » ومات ، كان يلبغا وملكتمر الحجازي « 3 » يمرضانه .
ثم إنّ يلبغا سأل من الصالح « 4 » أن يكون نائبا بحماة ، فأمر له بذلك فأتاها وأقام بها .
ولما مات الطنبغا المارداني « 5 » نائب حلب توجّه « 6 » يلبغا إليها .
ولما طلب طقزتمر « 7 » إلى مصر في أيام الكامل « 8 » رسم ليلبغا بنيابة دمشق ، فدخلها يوم السبت ثاني عشر جمادى الأولى سنة ستّ وأربعين وسبعمائة .
ولمّا أمسك الملك نائب صفد « 9 » سنة سبع وأربعين وسبعمائة ، استوحش
هامش
مركب من لفظين فارسيين : أحدهما ( جاما ) ومعناه الثوب ، والثاني ( دار ) ومعناه ممسك فيكون المعنى ( ممسك الثوب ) ( نهاية الأرب 8 / 205 - ح 3 والمختار من صبح الأعشى 3 / 297 ) أما في تكملة المعاجم العربية لدوزي ج 2 ص 267 - حاشية 897 فهو الذي يحمل المرآة أمام الملك حتى يلبس ثيابه .
( 1 ) بالقاهرة .
( 2 ) الناصر محمد بن قلاوون .
( 3 ) تقدم قبل قليل .
( 4 ) هو الملك الصالح إسماعيل بن محمد بن قلاوون .
( 5 ) تقدم ص 519 حاشية ( 4 ) .
( 6 ) في الأصل : « وتوجه » خطأ .
( 7 ) تقدم قبل بضع صفحات .
( 8 ) الملك الكامل هو سيف الدين شعبان بن محمد بن قلاوون .
( 9 ) نائب صفد : هو الأمير سيف الدين أراق الذي يقال له الفتاح لأنه كان يتولى فتح السجن الذي يعتقل فيه الأمراء . أخرجه السلطان الناصر محمد نائبا إلى صفد سنة