أيام الأمير سيف الدين يلبغا اليحياوي
ثمّ أتى لها الأمير يلبغا * ونال فيها من عداه ما بغى
لكنّها أخنت عليه آخرا « 1 » * وصار في قاقون عظما ناخرا « 2 »
وكان قد قام بخلع الكامل * وسعده في ذاك خير كافل
وصحّ ما أراده في الأولى * وراح فيما بعدها مخذولا
وفرّ من عجز إلى حماة * فخانه الزمان في الثّقات
فردّه في قيده مكبّلا * والسّيف ضمّ نحره وقبّلا
وكان ذا وجه كبدر التّمّ * ومعطف مثقّف بالضّمّ
ولطفه أرقّ من نسيم * وخلقه كالراح والتسنيم « 3 »
كأنّما يبسم عن أقاحي « 4 » * وفرقة يسفر عن صباح
الأمير سيف الدين يلبغا اليحياوي النّاصري « 5 » .
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : « أخرى » تصحيف . والتصحيح من أمراء دمشق ص 164 .
( 2 ) قاقون : قال ياقوت في معجم البلدان 4 / 299 : حصن بفلسطين قرب الرملة ، وقيل :
هو من عمل قيسارية من ساحل الشام . وهي اليوم قرية في ظاهر مدينة طولكرم الواقعة في منتصف السهل الساحلي الفلسطيني على الخط الحديدي الواصل بين حيفا وسيناء .
وتبعد عن طولكرم 7 كم إلى الشمال الغربي ، دمرت في الحروب الصليبية . ثم عمرها بيبرس . ثم دمرها إبراهيم باشا ، ثم هدمها اليهود سنة 1948 م وأقاموا على أراضيها المستعمرات منها مستعمرة روفين ( معجم بلاد فلسطين 590 - 591 ) .
( 3 ) التسنيم : ماء في الجنة .
( 4 ) الأقاح : جمع أقحوان أو قحوان : نبات أوراق زهره مفلجة صغيرة ، ويشبهون به الأسنان ومن أجمل زهور الحدائق بألوانه وأشكاله المتعددة . يزهر أواخر الخريف والشتاء .
( 5 ) ترجمته في الدرر الكامنة 4 / 436 والنجوم الزاهرة 10 / 185 وولاة دمشق 188 وإعلام الورى 19 وخطط المقريزي 2 / 71 والسلوك 2 / 3 / 755 وأمراء دمشق في الإسلام ص 100 ويقال له اليحياوي .