وكتب الجواب عن السلطان ، بخط الشهاب محمود « 1 » رحمه اللّه :
مات من الرّعب وإن لم تكن * بموته أسيافنا راضيه
وإن يفتها فأخوه إذا * رأى ظباها كانت القاضية
وللوداعي في موت غازان عدّة مقاطيع منها :
لقد مات غازان فويل منافق * يكابر فيه بالخديعة والمكر
ولم يبق إلا أن يجيء بنفسه * ويحلف أني قد شبعت من القبر
ومنها :
وكم جعل القصّاد حيّا وميّتا * قزان وأوحته شياطينهم وحيا
إلى أن قضى نحبا وصار إلى لظى * وأصبح فيها لا يموت ولا يحيا
وقال الشيخ نجم الدين القحفازي « 2 » لما كسرت التتار على شقحب في عودهم إلى دمشق ثانية :
لما غدا غازان فخّارا بما * قد قال بالأمس وأغراه البطر
[ 191 جهنىّ ] جاء يرجّي مثلها ثانية * فانقلب الدّست عليه وانكسر
* * *
( قبجق )
وصار فيها نائبا للقان * قبجق إذ صارت بغير قان
فساسها وكفّ عنها المغلا * وشرّهم في البرد زيت يغلى
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به ص 476 حاشية ( 5 ) .
( 2 ) هو علي بن داود بن يحيى بن كامل القرشي ، الحنفي ، الدمشقي : ولد سنة 668 ه وقيل 667 ه وعينه تنكز للخطابة في جامعه سنة 718 ه وولي التدريس في المدرسة الركنية سنة 719 ه ، ثم في الظاهرية سنة 722 ه . مات سنة 745 ه ، في 24 رجب ( الدرر 3 / 47 والدارس 1 / 547 وتوضيح المشتبه للذهبي ص 420 ) .