( كتبغا )
ثم غدت قلعتها لكتبغا * الملك العادل قسور الوغى « 1 »
لما توجّه الملك العادل كتبغا « 2 » من دمشق وصار باللّجون . خرج عليه حسام الدين لاجين « 3 » وقتل مملوكيه : بكتوت الأزرق ، وبتخاص « 4 » كما تقدم . هرب كتبغا إلى دمشق فوصلها يوم الأربعاء آخر يوم من المحرم سنة ست وتسعين وستمائة . وتلقّاه نائبه أغرلوا مملوكه ، وأغلق باب القلعة ساعة من النهار . ولمّا وصل العادل في خمسة مماليك ، دخل القلعة ، وأحضر أمراء الدولة ، وخلع عليهم . ورسّم على نوّاب لاجين « 5 » وأخذ حواصله ، وحلف الأمراء بحضور القضاة .
[ 185 ب ] ولما اشتهر في ثالث عشر صفر من السنة المذكورة ، جلوس حسام الدين لاجين على تخت الملك بمصر ، وخطب له بغزّة والقدس وبلد الخليل « 6 » عليه
هامش
( 1 ) القسور : الأسد .
( 2 ) ترجمته في الدرر الكامنة 3 / 262 والنجوم الزاهرة 8 / 206 وبدائع الزهور 1 / 1 / 386 ووفاته فيه سنة 702 ه وأنه دفن بحماة ثم نقل جثمانه إلى دمشق ودفن بسفح قاسيون ، والبدر الطالع 2 / 58 - رقم 380 .
( 3 ) وال . تقدم ص 473 .
( 4 ) رسمها ابن إياس في بدائع الزهور ( بتخاص العادلي وبكتوت الأزرقي ) ج 1 ، ق 1 ، ص 391 - انظر التفاصيل ص 386 - 394 . وتقدم بكتوت ص 181 ج 2 وبتخاص ص 183 ج 2 .
( 5 ) رسم عليه : أجبره على الإقامة في مكان معين .
( 6 ) الخليل : هو خليل اللّه نبي اللّه إبراهيم ، وبلدة الخليل بلدته ، التي في فلسطين ، وفيها قبره وقبر زوجته سارة ، وقبر إسحاق وزوجته رفقة وكذلك نقلت جثة سيدنا يوسف ودفنت بالقرب من نابلس ثم نقلت إلى قرية ( أربع ) وهو الاسم الذي أطلقه الكنعانيون عليها ، نسبة إلى بانيها ( أربع ) بمعنى أربعة ، ثم دعيت هذه البلدة ( حبرون ) نسبة إلى أحد أولاد كالب بن يفنة . ( انظر معجم بلدان فلسطين ص 345 - 359 ) وهي جنوبي القدس .