أيام ابن يغمور
ثم ابن يغمور ولي النيابة * فشكر النّاس الذي استنابه
الأمير جمال الدين موسى بن يغمور « 1 » .
كان الصالح أيوب قد استنابه بمصر مدة ، ثم إنه استنابه على دمشق ، ودخلها في صفر سنة سبع وأربعين وستمائة ، وقيل : إن دخوله كان في عاشر ربيع الأول ، ونزل بدرب الشّعّارين « 2 » ، وتوفي في أوّل شعبان سنة ثلاث وستين وستمائة بالقاهرة . فلما تسلطن المعز أيبك وأمسكه على موافقته فلم يفعل ولا أجابه . وجعله الظاهر بيبرس أستاداره « 3 » [ 170 جهنىّ ] وكان المعظّم توران شاه قد جهّز إليه غفارة إفرنسيس ملك الفرنج لما كسرهم على دمياط في سنة ثمان وأربعين وستمائة . وكانت شكر لاطا أحمر تحته سنجاب ، وفيها تكلة ذهب « 4 » ، فقال نجم الدين بن إسرائيل :
هامش
( 1 ) ترجمته في ذيل الروضتين ص 235 وشذرات الذهب 5 / 313 .
( 2 ) درب الشعارين : طريق متعرج كان يتوصل به إلى غربي سوق مدحة باشا ( السوق الطويل ) إلى أمام بيمارستان نور الدين الشهيد . وكان يسمى أوله من جهة سوق مدحة باشا الحصرية ، وأوسطه زقاق سيدي عامود ، وقد تغيرت معالمه الآن . ( إعلام الورى ص 3 ح 2 ) .
( 3 ) أستادار : ويكتبها القلقشندي ( استدار ) وهو لفظ فارسي مؤلف من لفظين : ( استد ) ومعناها الأخذ ، و ( دار ) ومعناها الممسك . وهو لقب على الذي يتولى قبض مال السلطان أو الأمير وصرفه ، وتمتثل أوامره في ذلك . ( صبح الأعشى 5 / 457 ) .
وقال المقريزي : والأستادار إليه أمر البيوت السلطانية كلها ، من المطابخ والشرابخاناه والحاشية والغلمان . . وهو الذي يمشي بطلب السلطان في السرحات والأسفار ، وله الحكم في غلمان السلطان وباب داره ، وإليه أمور الجاشنكيرية . . ( خطط المقريزي 2 / 222 ) ويظهر أن هذا اللفظ عرف قبل المماليك بقرن ( دوزي ) .
( 4 ) الغفارة : زرد من الدرع يلبسه المحارب تحت القلنسوة . وكل شيء يغطى به شيء آخر كخرقة تكون دون المقنعة توقي المرأة بها خمارها . والشكر لاط ، أو ( اشكره لاط ) :