الخوارزميّة وصاحب حمص . [ 168 ب ] وهرب إسماعيل وصاحب صرخد ، وكان معين الدين ابن الشيخ « 1 » قد مات . فأخرج الصالح أيوب فخر الدين ابن الشيخ ومعه العساكر إلى دمشق . وملك ابن أبي علي بعلبكّ ، وجهّز عيال إسماعيل « 2 » إلى مصر وأهله ، وضاقت الأرض به ، فتوجّه مع الناصر صاحب حلب إلى مصر ، فجرى له ما جرى . وقيل في التاريخ المذكور .
* * *
( معين الدين حسن ابن الشيخ صدر الدين بن حمّويه )
كذا معين الدين ابن الشيخ قد * قام بأمر الفتح فيها وقعد
وناب فيها للمليك الصّالح * أيوب من بعد البلاء الطافح
الصاحب معين الدين حسن ابن شيخ الشيوخ صدر الدين بن حمّويه « 3 » .
هو الذين فتح دمشق للسلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب . وأخذها من الملك الصالح إسماعيل ابن عم أيوب . وقاسى الناس تلك المدّة من أنواع البلاء والغلاء والحصر أهوالا عظيمة ، وشدائد زائدة كما تقدم ذكره في ترجمة الصالح أبي الخيش « 4 » . ولمّا فتحها معين الدين ابن الشيخ أقام بها نائبا للصالح أيوب . وكان الفتح في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وستمائة . فلما كان في ليلة الأحد ثاني عشرين شهر [ 169 جهنىّ ] رمضان المعظم من السنة المذكورة ، توفي معين الدين المذكور ، ودفن بجبل الصالحية « 5 » عند أخيه عماد الدين
هامش
( 1 ) الآتي ذكره توا .
( 2 ) هو الملك الصالح إسماعيل ، أبو الجيش . انظر ص 427 .
( 3 ) انظر خطط المقريزي ج 2 ص 34 ، البداية والنهاية 13 / 171 .
( 4 ) انظر الصفحة 427 السابقة .
( 5 ) هو جبل قاسيون المطل على دمشق ، وترجع تسميته بجبل الصالحية إلى عام 554 ه لنزول بني قدامة المقادسة في سفحه ، واشتهارهم بالصالحين . ( تفاصيل ذلك في كتاب في رحاب دمشق ص 15 و 35 ) ، والقلائد الجوهرية لابن طولون .