وكتب إليه الشيخ شمس الدين محمد بن سعد بن نمير المقدسي الحنبلي الكاتب « 1 » . وكان فاضلا من أهل العلم :
يا مالكا لم أجد لي من نصيحته بدّا * وفيها دمي أخشاه منسفكا
اسمع نصيحة من أوليته نعما * يخاف كفرانها إن كفّ أو تركا
واللّه لا امتدّ ملك مدّ مالكه * على رعيّته من ظلّه شبكا
ترى الحسود به مستبشرا فرحا * مستغربا من بوادي أمره ضحكا
وزيره ابن غزال والرفيع له * قاضي القضاة ووالي حربه ابن بكا « 2 »
وثعلب وفضيل من هما وهما * أهل لمشورة فيما ضاق أو ضنكا
[ 163 جهنىّ ] جماعة بهم الآفات قد نشرت * والشّرع قد مات والإسلام قد هلكا
ما راقبوا اللّه في سر ولا علن * وإنما يرقبون النّجم والفلكا
إن كان خيرا ورزقا واسعا فلهم * أو كان شرا وأمرا سيئا فلكا
كان الصّالح قد وزر له أبو الحسن بن غزال البعلبكيّ الطبيب ، وكان سامريّا أولا ، وأقام القاضي رفيع الدين الجيلي ، قاضي القضاة فجرى على الناس منه ما ذكرته في ترجمته في تاريخي الكبير « 3 » ، وذكرت ترجمة الوزير أيضا « 4 » .
هامش
( 1 ) نشأ بقاسيون على الخير والصلاح ، كتب للصالح إسماعيل والناصر داود ، وكان شاعرا .
توفي بدمشق سنة 650 ه ، ودفن بقاسيون ( مرآة الزمان 8 / 583 - 584 ) .
( 2 ) ابن غزال : هو أمين الدولة بن غزال بن أبي سعيد ، أبو الحسن : وزير ، عالم ، طبيب .
كان سامريا وأسلم بدمشق ، واستوزره فيها الملك الأمجد بهرام شاه ، ثم استوزره الملك الصالح إسماعيل . مات شنقا سنة 648 ه - 1250 م ( الأعلام 1 / 358 والوافي 12 / 104 وعيون الأنباء 3 / 383 ، العبر 5 / 199 ) .
والرفيع : هو قاضي القضاة أبو حامد عبد العزيز بن عبد الواحد بن إسماعيل الجيلي الشافعي . ولاه الصالح إسماعيل قضاء دمشق سنة 638 ه ، أعدم زمن الصالح سنة 642 ه ، ( الوافي بالوفيات 14 / 139 والثغر البسام 69 والدارس 1 / 188 - 189 ) .
( 3 ) أي كتاب الوافي بالوفيات . انظره في الجزء 14 ص 139 .
( 4 ) في الوافي بالوفيات ج 12 ص 104 .