في شهور سنة أربع وستين وخمسمائة بعد أن حصرها الفرنج وطمعوا في ملكها .
وقتل شاور الجذامي « 1 » [ 142 ب ] وزير العاضد « 2 » لما تحقّق منه الغدر بهم .
وتوفي بمصر في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربع وستين وخمسمائة . وكانت ولايته بمصر الوزارة شهرين ويومين . وولّى العاضد بعده صلاح الدين يوسف ابن أخي شيركوه « 3 » .
* * *
( صلاح الدين الأيوبي )
كذا صلاح الدين كان شحنه « 4 » * لأنّه استجاد منه ذهنه
كان العادل نور الدين « 5 » - قدّس اللّه روحه ، قد أقام صلاح الدين « 6 » بدمشق قبل ما جهّزه إلى مصر صحبة عمّه أسد الدين . وفيه يقول الشاعر عرقلة « 7 » :
رويدكم يا لصوص الشام * فإنّي لكم ناصح في ( المقال ) « 8 »
هامش
( 1 ) من أجل مقتل شاور - انظر زبدة الحلب ، ج 2 ، ص 327 .
( 2 ) هو العاضد لدين اللّه أبو محمد عبد اللّه بن الأمير يوسف ابن الحافظ لدين اللّه . ولد لعشر بقين من المحرم سنة 546 ه - 1151 م وقيل سنة 540 و 544 كما في النجوم الزاهرة 5 / 334 . أنهى حكمه السلطان صلاح الدين الأيوبي ، وكان آخر الخلفاء الفاطميين بمصر ، وكان ذلك في عاشوراء سنة 567 ه - 1171 م ( خطط المقريزي 1 / 357 واتعاظ الحنفا ص 287 وفيات الأعيان 3 / 109 ومرآة الزمان 8 / 290 والروضتين 1 / 492 ومفرج الكروب 1 / 201 والعبر 4 / 197 والوافي 17 / 685 ) .
( 3 ) يأتي الكلام عنه بعد قليل .
( 4 ) الشحنة : رئيس أو صاحب الشرطة .
( 5 ) محمود بن زنكي . تقدم ص 378 .
( 6 ) الأيوبي . يأتي الكلام عنه بعد قليل .
( 7 ) الأبيات في ديوان عرقلة ص 87 .
( 8 ) في ديوان عرقلة : مقالي .