ومسلمة بن يعقوب على ما تقدّم في ترجمتيهما . كان من وجوه قيس وشجعانهم وشعرائهم .
قال خليفة « 1 » : وفيها - يعني سنة أربع وثمانين - « وجّه هارون محمّد بن صالح « 2 » بن بيهس الكلابي إلى غصبة ملك الروم في [ 72 جهنىّ ] الفداء » .
وقد تقدم في ترجمة أبي العميطر ، ما كتب به من الكلام والشّعر إلى ابن بيهس ، وما جرى له بعد ذلك من محاربته وقتله القاسم بن أبي العميطر ، وحصره أصحابه بدمشق « 3 » وفي ذلك يقول ابن بيهس :
حصرت بني أميّة في دمشق * فما يبدون منها قيس شبر
وكنت لهم شجا في حلق غاو * دعا فأجابه ضلّال فهر
ولم أعلق بفتنتهم « 4 » وإنّي * لحرب ما بقيت لآل صخر
حسرت لهم قناع القتل فيهم * ولم تشفع شجاعتها بصبر
لقد أجلت أميّة عن دمشق * وأصبح جاريا نهيي وأمري
ولي في ذاك بعد البدو عود * بأقصى غاية إن طال عمري
ونصّب ابن بيهس رأس القاسم لما قتل على ما تقدّم على باب سكّا « 5 » وحوله أعلاما سودا . وقال :
سقتني من أميّة باقيات * على الأيّام من بيض الوقائع
هامش
( 1 ) في تاريخه 2 / 731 : وفيه « وجه هارون أمير المؤمنين صالح بن بيهس إلى قصة ، ويقال غصة ملكة الروم في الفداء » وعلق محققه على ( قصة ) أو ( غصة ) في الهامش بقوله :
« يعني أو غسطة ، مشتق من اللفظة( augutis )التي تعني مساعد إمبراطور ، وهي الوظيفة الاسمية للملكة إيريني ( 797 - 802 م ) وذلك أنها حكمت في البداية وصية » .
( 2 ) الأصل : « هارون بن محمد بن صالح . . . » خطأ .
( 3 ) انظر ص ( 207 ) وما بعدها .
( 4 ) الأصل : « بضنيهم » غير بينة ، ولعلها كما أثبتناها .
( 5 ) تقدم ص ( 34 ) حاشية ( 2 ) .